لا يتوقف الرئيس الأمريكي دونالد ترمب وإدراته عن إثارة الجدل بشأن السيادة على الجُزر وضم الدول، فبعد تصريحات ترمب التي دعا فيها إلى جعل كندا ولاية أمريكية، لدرجة أنه نشر خريطة للولايات المتحدة ظهرت فيها كندا جُزءً من الأراضي الأمريكية، وبعد تجديده لرغبته في الاستحواذ على جزيرة غرينلاند التابعة للدنمارك، تسربت رسالة بريد إلكتروني من داخل وزارة الحرب الأمريكية تقترح أن تعيد واشنطن النظر في دعمها لموقف بريطانيا بشأن جزر فوكلاند.
بريطانيا تؤكد سيادتها على فوكلاند
أكدت بريطانيا أنها لن تتخلى عن سيادتها على جزر فوكلاند بعد تسرب رسالة بريد إلكتروني من داخل وزارة الحرب الأميركية تقترح أن تعيد واشنطن النظر في دعمها لموقف بريطانيا بشأن تلك الجزر، حيث جاء في رسائل البريد الإلكتروني التي نقلتها وكالة رويترز، أن إدارة ترمب تفكر في معاقبة بريطانيا لعدم مشاركتها في الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.
تصريحات ستارمر
وقال المتحدث باسم رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، عند سؤاله عن الرسالة الإلكترونية: لا يمكن أن نكون أكثر وضوحا بشأن موقف المملكة المتحدة من جزر فوكلاند. هذا موقف راسخ منذ زمن طويل ولم يتغير. السيادة تعود للمملكة المتحدة، وحق سكان الجزر في تقرير المصير هو الأهم.
سيطرة بريطانيا على الجُزر
واستعادت بريطانيا السيطرة على جزر فوكلاند في يونيو 1982 بعد صراع استمر 74 يوما مع الأرجنتين التي غزت الجزر، حيث قدمت الولايات المتحدة الأمريكية دعما غير معلن لبريطانيا شمل المعلومات الاستخباراتية عبر الأقمار الاصطناعية وإشارات الاتصالات وصواريخ ستينغر المحمولة.
موقع جُزر فوكلاند
وتقع جزر فوكلاند جنوب المحيط الأطلسي، قبالة الساحل الجنوبي الشرقي، وهي عبارة عن جزيرتين، فوكلاند الشرقية، وفوكلاند الغربية، وتمتد على مساحة 12 ألفاً و200 كيلو متر، ويقدر طول شواطئها بـ1300 كيلو متر، وتبعد عن الشواطئ الجنوبية للأرجنتين، بنحو 480 كيلو متراً، واكتشفها في 1592 البريطاني جون ديفيز، وأُطلق عليها اسمها من قبل البريطاني جون سترونغ، عام 1690، وتسيطر عليها بريطانيا منذ عام 1833.
غزو الأرجنتين لفوكلاند
ونفذت الأرجنتين في عام 1982 عملية عسكرية غزت فيها جزر فوكلاند برياً، فاندلعت إثر ذلك حرب فوكلاند، التي انتهت باستسلام القوات الأرجنتينية، وعودة الجزر مجدداً إلى السلطة البريطانية. وعاد النزاع حول جزر فوكلاند، على الساحة العالمية، بين الأرجنتين وبريطانيا قبل 3 سنوات، إذ رفضت بريطانيا، إعادة التفاوض على سيادة جزر فوكلاند، وذلك بعد أن ألغت الأرجنتين اتفاقاً معها بشأنها، وأعلنت انسحابها من ميثاق وُقع في 2016، لتنظيم استخراج الغاز والنفط، وكذلك الشحن وصيد الأسماك حول فوكلاند.
تقرير المصير لصالح بريطانيا
ورفض وزير الخارجية البريطاني وقتها جيمس كليفرلي، دعوة نظيره الأرجنتيني، للتفاوض حول وضع جزر فوكلاند، معللًا ذلك بأنه يحق لسكان الجزر، تقرير مصيرهم بأنفسهم، وهم قرروا بالفعل في مارس 2013، حيث صوت سكان جزر فوكلاند البالغ عددهم الآن 3500 شخص بأغلبية ساحقة، لصالح البقاء ضمن الأراضي البريطانية، وصوت 1517 شخصاً لصالح بقاء الوضع الحالي، بنسبة 98.8%، بينما صوت 0.2% ضده، في استفتاء استمر لمدة يومين.

