كُشف عن تحرك عسكري استراتيجي تقوده كل من فرنسا والمملكة المتحدة، يتمثل في إطلاق «مهمة دفاعية أوروبية» واسعة النطاق في مياه مضيق هرمز، وذلك استجابة للتصعيد العسكري الخطير وتداعيات الحرب الإيرانية التي باتت تهدد أمن الملاحة البحرية وخطوط إمداد الطاقة العالمية، بحسب تقرير نشرته شبكة «دويتشه فيله» الألمانية.
وأوضح التقرير أن هذه المهمة، التي بادرت بها باريس ولندن وتحظى بدعم ومشاركة دول أوروبية أخرى، تهدف بالأساس إلى تأمين ممر بحري آمن وحماية السفن التجارية وناقلات النفط من أي هجمات أو تهديدات محتملة في المضيق الذي يمر عبره نحو خمس الاستهلاك العالمي من النفط.
وتشمل التعزيزات العسكرية المنشورة فرقاطات حربية متطورة، وسفن دوريات كاسحة للألغام، وطائرات استطلاع ومراقبة تعمل على مدار الساعة لضمان حرية الملاحة.
وشددت المصادر الأوروبية للشبكة الألمانية على أن هذه العملية تتسم بطابع «دفاعي بحت»، وتعمل بشكل موازٍ ومستقل عن العمليات العسكرية التي تقودها الولايات المتحدة الأمريكية في المنطقة، مما يعكس رغبة أوروبية في الحفاظ على نهج مخصص لحماية مصالحها الاقتصادية دون الانجرار بالضرورة إلى صراعات هجومية مفتوحة.
وصرح مسؤولون حكوميون للشبكة قائلين: «هدفنا الأول والأخير هو ضمان تدفق التجارة العالمية وحماية الأرواح،».
وتأتي هذه الخطوة في وقت تتصاعد فيه المخاوف الدولية من أن تؤدي الحرب الدائرة مع طهران إلى شلل تام في حركة الملاحة البحرية، مما يضع جهود التحالف الأوروبي الجديد في مقدمة المساعي العالمية لتجنب أزمة طاقة خانقة وكارثة اقتصادية غير مسبوقة.

