تشهد المفاوضات بين واشنطن وطهران تطورًا لافتًا مع انضمام اسم جديد إلى الفريق الأمريكي، في خطوة تعكس سعي الإدارة الأمريكية لإعادة ضبط مسار التفاوض في ظل تعثر الجولات الأخيرة.
وانضم نيك ستيوارت، المسؤول السابق في وزارة الخارجية الأمريكية خلال الولاية الأولى للرئيس دونالد ترامب، إلى فريق التفاوض المعني بالملف الإيراني، وفق ما نقلته شبكة «سي بي إس» عن مصادر مطلعة. ويأتي انضمامه في توقيت حساس، عقب تعثر محادثات إسلام آباد التي قادها نائب الرئيس جي دي فانس مطلع أبريل.
ويعمل ستيوارت ضمن فريق يضم شخصيات بارزة، من بينها جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأمريكي، والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف، وهو ما يشير إلى تعزيز الطابع السياسي والاستراتيجي للفريق التفاوضي.
ويُعد ستيوارت من الأسماء المتخصصة في الملف الإيراني، إذ سبق له العمل في مركز «الدفاع عن الديمقراطيات»، حيث ركّز على قضايا الانتشار النووي والسياسات المرتبطة بإيران. كما شغل منصبًا ضمن فريق إحدى عضوات الكونغرس الجمهوريات، ما منحه خبرة في التعامل مع دوائر صنع القرار داخل واشنطن.
ويُنظر إلى تعيينه على أنه خطوة تهدف إلى ضخ خبرات إضافية في مسار التفاوض، خاصة في ظل الانتقادات التي أثيرت داخل الكونغرس بشأن غياب خبراء من جهات فنية متخصصة، مثل الإدارة الوطنية للأمن النووي ووزارة الطاقة، عن الفريق الحالي.
وفي هذا السياق، دافع وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت عن تركيبة الفريق، مؤكدًا أن هناك خبرات متخصصة في قضايا منع الانتشار النووي تشارك في دعم المفاوضات، إلى جانب فرق تعمل على تطوير حلول للأزمة وفق تطوراتها.
ويأتي تعزيز الفريق التفاوضي في وقت تتزايد فيه التحديات أمام التوصل إلى اتفاق جديد، وسط انقسامات داخلية في إيران وضغوط دولية متصاعدة، ما يجعل من المرحلة المقبلة حاسمة في تحديد مسار العلاقة بين البلدين.

