كشفت مراجعة علمية حديثة أن العلاقة بين استخدام السجائر الإلكترونية والإقلاع عن التدخين ليست واضحة أو ثابتة، إذ تختلف النتائج بشكل ملحوظ بحسب تصميم الدراسات والمنهجيات المستخدمة.
وأوضحت المراجعة أن بعض الدراسات أظهرت ارتباطًا إيجابيًا بين استخدام السجائر الإلكترونية وزيادة فرص الإقلاع عن التدخين، في حين لم تجد دراسات أخرى هذا التأثير، خاصة تلك التي ركزت على أشخاص لديهم نية مسبقة للإقلاع.
يأتي ذلك في ظل استمرار انتشار تدخين التبغ عالميًا، بوصفه أحد أبرز أسباب الوفاة التي يمكن الوقاية منها، رغم رغبة عدد كبير من المدخنين في التوقف عن هذه العادة.
تصميم الدراسات وطبيعة الاستخدام يؤثران على النتائج
اعتمد الباحثون في مراجعتهم على تحليل 38 دراسة مستندة إلى بيانات دراسة أمريكية طويلة الأمد حول استخدام التبغ والنيكوتين، حيث تم تقييم عوامل مثل مدة المتابعة وتعريف استخدام السجائر الإلكترونية وطرق قياس الإقلاع.
وأظهرت النتائج أن نحو 63% من الدراسات رصدت ارتباطًا بين استخدام السجائر الإلكترونية وزيادة احتمالات الإقلاع خلال فترة تتراوح بين عام وثلاثة أعوام، بينما لم تسجل الدراسات الأخرى هذا الارتباط.
كما بيّنت النتائج أن الاستخدام اليومي للسجائر الإلكترونية يرتبط بنتائج أفضل مقارنة بالاستخدام غير المنتظم، في حين أن بعض الدراسات التي قارنتها بعلاجات طبية معتمدة لم تظهر تفوقًا واضحًا لأي منها.
وأشار الباحثون إلى أن اختلاف تصميم العينات يلعب دورًا حاسمًا، إذ كانت الدراسات التي شملت مدخنين دون اشتراط نية مسبقة للإقلاع أكثر ميلًا لإظهار نتائج إيجابية.
دعوات للحذر في تفسير النتائج العلمية
في ضوء هذه المعطيات، شدد الباحثون على ضرورة توخي الحذر عند تفسير نتائج الدراسات الفردية، مؤكدين أن الاعتماد على مراجعات شاملة يساهم في تقديم صورة أدق وأكثر توازنًا.
وأوضح القائمون على الدراسة أن تحليل الدراسات التي تعتمد على نفس مصادر البيانات بشكل جماعي يساعد في فهم مدى اتساق النتائج، بدلًا من تعميم استنتاجات قد تكون محدودة أو غير مكتملة.

