تواجه بريطانيا أزمة متصاعدة في توافر أحد أبرز أدوية علاج ارتفاع ضغط الدم، بعد تسجيل نقص حاد في دواء «راميبريل»، ما دفع السلطات الصحية إلى فرض قيود مؤقتة على صرفه داخل الصيدليات.
ووفقًا للإرشادات الجديدة، يُسمح للمرضى بالحصول على عبوة تكفي لمدة شهر واحد فقط، في محاولة لضمان توزيع الكميات المتاحة بشكل عادل.
ويُعد «راميبريل» من أكثر الأدوية استخدامًا في علاج ضغط الدم، إذ يعمل على توسيع الأوعية الدموية وتقليل الضغط على القلب، ما يساهم في الحد من مخاطر النوبات القلبية والسكتات الدماغية، ويعتمد عليه مئات الآلاف من المرضى بشكل يومي داخل النظام الصحي البريطاني.
وتكشف بيانات هيئة الخدمات الصحية الوطنية أن الدواء صُرف أكثر من 35 مليون مرة خلال العام الماضي في إنجلترا، ما يعكس حجم الاعتماد الكبير عليه، ويُفسر القلق الواسع الذي أثارته الأزمة بين المرضى والأطباء والصيادلة.
وفي هذا السياق، حذّر خبراء من صعوبة توفير بدائل مناسبة بنفس الفاعلية، خاصة مع اختلاف الجرعات واحتياجات المرضى، بينما أشار مسؤولون في قطاع الصيدلة إلى تصاعد التحديات في تأمين الإمدادات، مع ارتفاع ملحوظ في الأسعار ونقص بعض الأنواع بشكل كامل.
وترجع أسباب الأزمة إلى اضطرابات سلاسل التوريد العالمية، وتأثير التوترات الجيوسياسية على إنتاج ونقل الأدوية، إلى جانب ارتفاع تكاليف التصنيع وانخفاض المخزون لدى الشركات، ما يهدد بامتداد النقص إلى أدوية أخرى، بينها علاجات الأمراض المزمنة والسرطان، إذا لم تُعالج الأزمة سريعًا.

