توجت السعودية كأكبر اقتصاد سياحي في منطقة الشرق الأوسط، حيث يقدر إجمالي مساهمة القطاع في اقتصاد المملكة بنحو 178 مليار دولار خلال عام 2025.
وبحسب أحدث تقارير تقييم الأثر الاقتصادي الصادرة عن المجلس العالمي للسفر والسياحة «WTTC»، تستحوذ السعودية وحدها على 46% من إجمالي الاقتصاد السياحي في المنطقة، مما يعكس نجاحاً استثنائياً للسياسات السياحية المتبعة.
وكشف تقرير المجلس العالمي للسفر والسياحة أن إجمالي مساهمة قطاع السياحة في الناتج المحلي الإجمالي للسعودية حقق نمواً لافتاً بلغ حوالي 7.4% في عام 2025، وهو ما يمثل تقريباً ضعف معدل النمو العالمي البالغ 4.1%.
وعلى المستوى الإقليمي، تفوقت السعودية بوضوح على متوسط معدل النمو في الشرق الأوسط البالغ 5.3%، مما يرسخ مكانتها كأسرع الأسواق السياحية نمواً في المنطقة.
وتترجم هذه الأرقام القياسية التقدم المستدام الذي تحرزه المملكة منذ انطلاق مسيرة التحول الشاملة تحت مظلة «رؤية السعودية 2030»، مما يعزز ريادتها في المشهد السياحي الإقليمي والعالمي.
وفي مؤشر قوي على الجاذبية العالمية للسعودية، ارتفع إنفاق الزوار الدوليين بنسبة 8.2% خلال عام 2025، متجاوزاً بشكل كبير المتوسط العالمي البالغ 3.2%. وكانت سياحة الأعمال والمؤتمرات محركاً رئيسياً واستثنائياً لهذا النمو، حيث قفز الإنفاق في هذا القطاع بأكثر من 55%، مما يبرز دور السعودية المتنامي كمركز عالمي للأعمال والفعاليات الكبرى والاستثمارات، ووجهة سياحية رائدة تتنوع فيها مصادر الطلب.
وتتطابق نتائج المجلس العالمي للسفر والسياحة مع التقارير الدولية والوطنية الأخرى التي تؤكد التوسع المستمر للقطاع. فقد توقع التقرير السنوي لـ «رؤية 2030» لعام 2025 أن يصل إجمالي عدد السياح المحليين والدوليين إلى نحو 123 مليون سائح، مما يدعم بقوة مكانة السعودية كوجهة سياحية عالمية من الطراز الأول.
وفي هذا السياق، قالت جلوريا جيفارا، الرئيس والمدير التنفيذي للمجلس العالمي للسفر والسياحة: «واصلت منطقة الشرق الأوسط تحقيق نمو قوي في قطاع السفر والسياحة خلال عام 2025، حيث لعبت السعودية دوراً محورياً في دفع عجلة هذا النجاح، وبرزت كقائد للمنطقة بنمو يقارب ضعف المتوسط العالمي.. لقد أبرز أداء المنطقة قوة وإمكانات السفر والسياحة على المدى الطويل كدافع رئيسي للنمو الاقتصادي وخلق فرص العمل».
وعلى الصعيد الإقليمي الأوسع، حقق سوق السفر والسياحة في الشرق الأوسط نمواً بنسبة 5.3%، مساهماً بـ 385.8 مليار دولار في الناتج المحلي الإجمالي، وداعماً لنحو 7.1 مليون وظيفة، بمشاركة قوية من أسواق إقليمية أخرى مثل الإمارات والأردن وعمان.
ورغم التحديات الإقليمية الأخيرة، يواصل قطاع السياحة في الشرق الأوسط إظهار مرونة استثنائية، حيث سجلت سياحة الأعمال قفزة إقليمية بنسبة 23%، مدعومة بأساسيات قوية واستثمارات مستمرة في البنية التحتية والوجهات السياحية، مما يبشر بمزيد من النمو والازدهار والترابط العالمي.

