أعلنت «الصحة القابضة» اليوم الاثنين، بدء صرف مكافآت الانتقال لمنسوبيها من موظفي الخدمة المدنية، ضمن إطار التحول الذي يشهده القطاع الصحي في المملكة، وبما يعزز الثقة في مسار التطوير الجاري.
بدأت «الصحة القابضة» صرف مكافآت الانتقال لمنسوبيها من موظفي الخدمة المدنية الذين تم نقلهم من وزارة الصحة إلى التجمعات الصحية التابعة لها، وذلك تنفيذًا للالتزامات المنصوص عليها في قرار مجلس الوزراء رقم 616، وبما يضمن حفظ حقوق الموظفين وتقدير جهودهم الممتدة في خدمة القطاع الصحي.
ويبلغ إجمالي قيمة هذه المكافآت أكثر من ملياري ريال، يستفيد منها نحو 27 ألف موظف وموظفة، حيث يتم احتساب المكافأة بنسبة 16% من الراتب الأساسي عن كل سنة خدمة، وبحد أقصى أربعة رواتب أساسية، في تقدير مباشر لما قدمته هذه الكوادر من إسهامات كان لها دور ملموس في تطوير الخدمات الصحية في مختلف مناطق المملكة.
تحول إداري واسع وثقة مرتفعة
تأتي هذه الخطوة ضمن المرحلة الأولى من موجة الانتقال التي شملت أكثر من 62 ألف موظف وموظفة من الكوادر الصحية والإدارية، تم توزيعهم عبر ثلاثة تجمعات صحية، في إطار عملية تنظيمية شهدت نسبة قبول بلغت 99.9%.
ويعكس هذا المستوى المرتفع من القبول حجم الثقة في مسار التحول، إلى جانب التأكيد على الالتزام المؤسسي بحفظ حقوق الموظفين، واستمرار العمل على تطوير بيئة العمل بعد انتقالها من المديريات العامة للشؤون الصحية إلى التجمعات الصحية تحت مظلة «الصحة القابضة».
تمكين الكوادر وتحسين بيئة العمل
وأكدت «الصحة القابضة» أن عملية الانتقال تمثل مرحلة تطويرية تهدف إلى تمكين الكوادر الصحية والإدارية، ورفع كفاءة بيئة العمل، إلى جانب توسيع فرص التطوير المهني وتعزيز ثقافة الأداء والإنجاز.
وأشارت إلى أن هذه الخطوات من شأنها أن تنعكس بشكل إيجابي على جودة الخدمات الصحية المقدمة، وتحسين تجربة المستفيد، بما يتماشى مع أهداف التحول الشامل في القطاع الصحي.
مؤشرات إيجابية ضمن رؤية 2030
يأتي هذا التحول في سياق التقدم الذي يشهده القطاع الصحي ضمن مستهدفات رؤية المملكة 2030، حيث أظهر تقرير الرؤية لعام 2025 تحسنًا ملحوظًا في عدد من المؤشرات.
وشملت هذه المؤشرات وصول تغطية الخدمات الصحية الأساسية إلى 97.5% من المناطق السكانية، وانخفاض وفيات الأمراض المزمنة بنسبة 40%، إضافة إلى تراجع وفيات الأمراض المعدية بنسبة 50%، إلى جانب ارتفاع جاهزية المناطق الصحية لمواجهة المخاطر من 38% في عام 2019 إلى 92%.
نموذج رعاية حديث وشامل
تتولى «الصحة القابضة» تقديم خدمات الرعاية الصحية الشاملة من خلال 20 تجمعًا صحيًا موزعة على مختلف مناطق المملكة، وفق نموذج رعاية حديث يضع الإنسان في محور الاهتمام.
ويرتكز هذا النموذج على تعزيز الوقاية قبل العلاج، ورفع جودة الخدمات الصحية، وتحسين تجربة المواطنين في الحصول على الرعاية، بما يعكس توجهًا استراتيجيًا نحو نظام صحي أكثر كفاءة واستدامة.
يمثل صرف مكافآت الانتقال خطوة عملية تعزز الثقة في مسار التحول الصحي، وتؤكد التزام الجهات المعنية بتقدير الكوادر الوطنية، في وقت تواصل فيه المملكة تطوير منظومتها الصحية وفق رؤية طموحة تستهدف رفع الكفاءة وتحسين جودة الحياة.

