في سباق مع الزمن، تواصل السلطات الصحية في أربع قارات تعقب عشرات الركاب الذين غادروا سفينة سياحية تفشى على متنها فيروس “هانتا”، وذلك قبل اكتشاف التفشي رسميًا، في محاولة لاحتواء أي انتشار محتمل للمرض.
بدأت القصة عندما غادر أكثر من عشرين راكبًا من جنسيات متعددة السفينة في 24 أبريل دون إجراءات تتبع دقيقة للمخالطين، رغم وقوع أول وفاة على متنها قبل ذلك بأيام. وتشير التحقيقات إلى أن زوجين هولنديين ربما أصيبا بالفيروس خلال رحلة لمراقبة الطيور في الأرجنتين، قبل صعودهما إلى السفينة.
الحصيلة حتى الآن بلغت ثلاث وفيات، شملت الزوجين الهولنديين ومواطنًا ألمانيًا، فيما أُصيب آخرون بأعراض المرض التي قد تظهر خلال فترة تتراوح بين أسبوع وأربعة أسابيع بعد التعرض للعدوى.
ورغم القلق الدولي، أكدت الشركة المشغلة للسفينة أن جميع الركاب وأفراد الطاقم المتبقين لا تظهر عليهم أعراض حاليًا، في حين تواصل فرق طبية نقل الحالات المصابة إلى مستشفيات متخصصة في أوروبا لتلقي العلاج.
من جانبها، طمأنت منظمة الصحة العالمية الرأي العام، مشيرة إلى أن خطر انتشار الفيروس على نطاق واسع لا يزال منخفضًا، إذ ينتقل “هانتا” عادة عبر استنشاق جزيئات ملوثة من فضلات القوارض، ولا ينتقل بسهولة بين البشر.
وأكدت المنظمة أن التفشي الحالي مرجح أن يظل محدودًا، شريطة الالتزام بالإجراءات الصحية والتعاون الدولي في تتبع الحالات واحتوائها.

