أعلنت المملكة المتحدة عن إعادة نشر المدمرة «إتش إم إس دراغون» من موقعها الحالي في البحر الأبيض المتوسط إلى الشرق الأوسط، في إطار استعدادات عسكرية مرتبطة بمهمة مستقبلية في مضيق هرمز، وذلك عند توافر الظروف الميدانية المناسبة.
وأوضح متحدث باسم وزارة الدفاع البريطانية أن هذه الخطوة تأتي ضمن تخطيط عسكري دقيق يهدف إلى ضمان جاهزية المملكة المتحدة، بالتعاون مع شركاء دوليين، للمساهمة في تأمين الممر الملاحي الحيوي. وأشار إلى أن التحرك يتم ضمن إطار قيادة مشتركة بين بريطانيا وفرنسا ضمن تحالف متعدد الجنسيات.
خطة دولية بقيادة بريطانية-فرنسية لتأمين مضيق هرمز
تأتي هذه الخطوة في سياق خطة عسكرية دولية تم الإعلان عن بلورتها الشهر الماضي بين بريطانيا وفرنسا، تهدف إلى حماية الملاحة في مضيق هرمز وإعادة حركة الشحن التجاري إلى طبيعتها.
ووفق وزارة الدفاع البريطانية، فإن نشر المدمرة سيساهم في تعزيز ثقة قطاع الشحن العالمي، إلى جانب دعم عمليات إزالة الألغام فور توقف الأعمال القتالية في المنطقة.
وخلال اجتماع عسكري عقد في لندن واستمر يومين في أبريل بمشاركة أكثر من 44 دولة، ناقش المخططون تفاصيل تنفيذ مهمة متعددة الجنسيات بقيادة مشتركة بين لندن وباريس، وذكرت تقارير أن نحو 40 دولة أبدت استعدادها للمشاركة في هذه المبادرة.
تصعيد إقليمي واضطراب في الملاحة وأسواق الطاقة
تأتي هذه التطورات وسط توترات متصاعدة في الخليج، حيث تراجعت حركة عبور النفط عبر مضيق هرمز بشكل كبير بعد اضطرابات أمنية وقيود فرضتها أطراف مختلفة، وكان نحو 20% من صادرات النفط العالمية يمر عبر المضيق قبل التصعيد الأخير، إلا أن هذه النسبة تراجعت بشكل ملحوظ، ما انعكس على أسواق الطاقة العالمية ورفع أسعار النفط.
وفي سياق متصل، شهدت المنطقة مواجهات بحرية متزايدة بين أطراف دولية وإقليمية، شملت استهداف ناقلات نفط واتهامات متبادلة بخرق الحصار البحري.
كما تصاعد التوتر بين إيران والولايات المتحدة، مع تبادل إجراءات تصعيدية أثرت على أمن الملاحة، وتشير التطورات إلى استمرار حالة عدم الاستقرار في واحد من أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم.

