تفرضُ السلطات الصحية الأوروبية إجراءاتٍ مشددة على ركاب سفينة «هانتا» بعد تصنيفهم جميعًا ضمن المخالطين المعرضين لخطر مرتفع، وذلك قبيل رسو السفينة قبالة جزيرة تينيريفي الإسبانية، في ظل خطة منظمة لإجلائهم عبر وسائل نقل خاصة وإخضاعهم للحجر الصحي، مع إعطاء الأولوية للحالات التي تظهر عليها الأعراض وسط تأكيدات بأن خطر انتشار الفيروس لا يزال محدودًا.
وأعلن المركز الأوروبي لمكافحة الأمراض والوقاية منها تصنيف جميع ركاب السفينة السياحية التي شهدت تفشي فيروس “هانتا” ضمن فئة المخالطين المعرضين لخطر كبير، وذلك كإجراء احترازي قبيل رسوها المرتقب، اليوم الأحد، قبالة جزيرة تينيريفي الإسبانية.
وأوضح المركز، في مشورته العلمية العاجلة الصادرة السبت، أن الركاب الذين لا تظهر عليهم أعراض سيتم إعادتهم إلى بلدانهم عبر وسائل نقل خاصة ومنظمة، مع إخضاعهم للحجر الصحي الذاتي، مشددًا على عدم استخدام الرحلات الجوية التجارية في عمليات الإعادة.
ويأتي ذلك في وقت تستعد فيه عدة دول لإجلاء رعاياها من السفينة “هونديوس” خلال ساعات الصباح الباكر، وسط تنسيق دولي مكثف للتعامل مع الأزمة الصحية على متنها.
من جانبها، أعلنت منظمة الصحة العالمية تسجيل ثماني إصابات بالفيروس، من بينها ثلاث حالات وفاة تعود لزوجين هولنديين ومواطن ألماني، فيما تم تأكيد إصابة ستة أشخاص، مع الاشتباه في حالتين إضافيتين.
وأشار المركز الأوروبي إلى أن تصنيف الركاب كمخالطين عاليي الخطورة يظل مرتبطًا بمرحلة وجودهم على السفينة، موضحًا أن هذا التصنيف قد لا ينطبق بالضرورة بعد عودتهم إلى بلدانهم.
ودعا إلى إعطاء الأولوية للحالات التي تظهر عليها أعراض المرض، سواء لإجراء الفحوصات اللازمة عند الوصول أو للعزل في تينيريفي، أو حتى الإجلاء الطبي إلى بلدانهم، وفقًا لتطور الحالة الصحية لكل مريض.
يُذكر أن فيروس “هانتا” ينتقل عادة عبر القوارض، فيما يُعد انتقاله بين البشر نادرًا، وقد أكدت السلطات الصحية أن خطر انتشاره على نطاق واسع لا يزال منخفضًا.

