تشهد الساحة الإقليمية تطورات متسارعة على خلفية المقترحات المتبادلة بين طهران وواشنطن، في ظل مساعٍ دولية لاحتواء التصعيد وإنهاء حالة التوتر الممتدة منذ فترة. وتبرز في هذا السياق جملة من الشروط والمطالب التي تعكس حجم التعقيد في الملفات المطروحة، سواء المتعلقة بوقف العمليات العسكرية أو مستقبل العقوبات الاقتصادية والقيود المفروضة على إيران، إلى جانب قضايا أكثر حساسية مرتبطة بالأمن الإقليمي وحرية الملاحة في الممرات البحرية الحيوية.
إنهاء العمليات العسكرية
وفي هذا الإطار، قالت وكالة تسنيم الإيرانية شبه الرسمية، نقلاً عن مصدر مطّلع، إن الرد الإيراني على المقترح الأمريكي الذي نُقل إلى الولايات المتحدة عبر الوسيط الباكستاني، يتضمن التأكيد على ضرورة إنهاء العمليات العسكرية في جميع الجبهات، إلى جانب رفع العقوبات المفروضة على طهران.
إلغاء العقوبات الأمريكية
وأوضح المصدر أن الطرح الإيراني يدعو كذلك إلى إلغاء العقوبات التي فرضها مكتب مراقبة الأصول الأجنبية الأميركي على صادرات النفط الإيرانية خلال مدة لا تتجاوز 30 يوماً، مع المطالبة بإنهاء القيود والحصار البحري المفروض على البلاد، مشيراً إلى أن المقترح يشدد أيضاً على وقف فوري للقتال، وتقديم ضمانات تمنع أي هجمات مستقبلية على إيران، إضافة إلى التأكيد مجدداً على إنهاء الحرب بشكل شامل على مختلف الجبهات.
إدارة مضيق هرمز
و نقلت الوكالة عن المصدر قوله إن من بين المطالب المطروحة فكرة منح إيران دوراً في إدارة مضيق هرمز، بشرط التزام الولايات المتحدة بتعهدات محددة لم يتم الكشف عن طبيعتها، وذلك بالتزامن مع تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي قال إن إدارته تتوقع رداً إيرانياً قريباً بشأن المقترح الأميركي الهادف لإنهاء الحرب، دون أن يوضح موقفه من احتمالية تعمد طهران تأخير الرد.
استمرار الحصار الأمريكي
من جانبه أكد الجيش الأمريكي استمرار الحصار البحري المفروض على إيران، مشيراً إلى تعطيل وإعادة توجيه عشرات السفن التجارية منذ بدء الإجراءات، في وقت تتصاعد فيه التوترات المرتبطة بالملف النووي الإيراني، وسط تصريحات إسرائيلية وأميركية تتحدث عن استمرار المخاوف المتعلقة باليورانيوم المخصب وعدم انتهاء الأزمة بعد.
ترقب بشأن مآلات المسار
وفي الوقت الذي تتبادل فيه الأطراف المعنية الرسائل والمواقف عبر وسطاء دوليين، تتواصل حالة الترقب بشأن مآلات هذا المسار، وسط تباين واضح في الرؤى حول آليات إنهاء الحرب وضمانات عدم تجددها. كما تظل الملفات الاقتصادية والنووية في صدارة نقاط الخلاف، ما يعكس أن أي تسوية محتملة ستتطلب تفاهمات معقدة وتنازلات متبادلة قد تحدد شكل المرحلة المقبلة في المنطقة.

