تدخل اتفاقية الإعفاء المتبادل من تأشيرات الزيارة بين السعودية وروسيا حيز التنفيذ، اليوم الاثنين، في خطوة تُعد امتداداً للعلاقات المتميزة بين البلدين، وتهدف إلى تعزيز وتطوير التبادل السياحي والثقافي بين الشعبين الصديقين.
ويأتي تفعيل الاتفاقية في سياق يعكس توجه البلدين نحو توسيع مجالات التعاون المشترك، بما يشمل الجوانب السياحية والاقتصادية والثقافية، ودعم حركة التبادل بين الجانبين.
تشمل الاتفاقية جميع أنواع جوازات السفر، سواء الدبلوماسية أو الخاصة أو العادية، في خطوة تُعد الأولى من نوعها بين المملكة العربية السعودية وروسيا الاتحادية.
كما تُعد روسيا أول دولة توقع معها المملكة اتفاقية إعفاء متبادل من التأشيرات تشمل حاملي جوازات السفر العادية، وهو ما يمنح الاتفاقية بعداً نوعياً غير مسبوق في مسار العلاقات الثنائية.
وبموجب الاتفاق، يُسمح لمواطني البلدين بالدخول دون تأشيرة لأغراض الزيارة، سواء كانت سياحية أو بهدف الأعمال أو زيارة الأقارب والأصدقاء.
وتحدد الاتفاقية مدة الإقامة بما يصل إلى 90 يوماً متصلة، أو على فترات متفرقة خلال السنة الميلادية الواحدة، بما يتيح مرونة في التنقل بين البلدين.
وفي المقابل، لا يشمل الإعفاء حالات الدخول لأغراض العمل أو الدراسة أو الإقامة أو الحج، حيث يتطلب ذلك الحصول على التأشيرة المخصصة لكل غرض.
ويتزامن دخول الاتفاقية حيز التنفيذ مع احتفاء البلدين بمرور 100 عام على العلاقات الدبلوماسية بين المملكة العربية السعودية وروسيا الاتحادية، ما يمنح الخطوة بعداً رمزياً إضافياً.
ويُتوقع أن يسهم هذا التطور في زيادة الزيارات المتبادلة بين المواطنين، وتعزيز مستويات التعاون السياحي والاقتصادي والثقافي، إلى جانب دعم مسارات الشراكة بين الجانبين.
وتمثل الاتفاقية خطوة جديدة في مسار تطوير العلاقات الثنائية، من خلال تسهيل حركة السفر وتقليل الإجراءات المرتبطة بالتأشيرات، بما ينعكس على تنشيط مختلف القطاعات ذات الاهتمام المشترك.
كما يُنتظر أن تسهم في تعزيز الانفتاح المتبادل بين المجتمعين، وفتح آفاق أوسع للتعاون المستقبلي بين الرياض وموسكو في عدد من المجالات الحيوية.

