أعلنت السلطات الهندية عن حزمة إجراءات استثنائية تستهدف خفض استهلاك الوقود في العاصمة نيودلهي لمدة 90 يومًا، في ظل تصاعد تداعيات الحرب في الشرق الأوسط وتأثر إمدادات الطاقة العالمية، وهو ما انعكس على أسعار المحروقات وسلاسل التوريد.
وتتضمن الخطة الجديدة تطبيق نظام العمل من المنزل يومين أسبوعيًا لموظفي الإدارات الحكومية، إذا سمحت طبيعة وظائفهم بذلك، إلى جانب دعوة شركات القطاع الخاص لاعتماد الخطوة نفسها بشكل طوعي، في محاولة لتقليل استهلاك الوقود وحركة التنقل داخل المدينة التي يقطنها أكثر من 30 مليون نسمة.
وجاءت الإجراءات بعد دعوة رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي إلى خفض الاستهلاك المحلي للطاقة، مع التأكيد على أهمية الحفاظ على احتياطي العملات الأجنبية في ظل الارتفاع المستمر لأسعار الوقود عالميًا.
وتعد الهند من الدول القليلة في المنطقة التي لم تتجه حتى الآن إلى رفع أسعار البنزين والديزل أو فرض قيود مباشرة على استهلاك الوقود، إلا أن التوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط، خاصة القيود المفروضة على حركة الملاحة في مضيق هرمز، تسببت في زيادة الضغوط على سوق الطاقة الهندية.
وقالت رئيسة السلطة التنفيذية في نيودلهي ركا غوبتا إن الخطة تشمل أيضًا تقليص تحركات موظفي البلدية، وتشجيع السكان على استخدام وسائل النقل العام بدلاً من السيارات الخاصة، إضافة إلى إلغاء عدد من الفعاليات الرسمية الكبرى وتعليق الرحلات الحكومية الخارجية لمدة عام كامل.
كما كشفت السلطات عن نيتها وقف شراء المركبات الجديدة العاملة بالبنزين أو الديزل أو الغاز الطبيعي المضغوط، وكذلك السيارات الهجينة، لمدة ستة أشهر، في خطوة تستهدف تقليل الاعتماد على الوقود التقليدي خلال المرحلة المقبلة.
ويرى مراقبون أن الإجراءات الجديدة تعكس حجم القلق داخل الهند من استمرار اضطراب أسواق الطاقة العالمية، خاصة مع اعتماد البلاد بشكل كبير على واردات النفط والغاز لتلبية احتياجاتها المحلية.
