يرتبط الإفراط في تناول السكريات المضافة بارتفاع ضغط الدم، وهي مشكلة صحية خطيرة قد تُلحق أضراراً بالشرايين وأعضاء الجسم الحيوية، مثل القلب والدماغ والكليتين والعينين، خصوصاً في حال عدم اكتشافها مبكراً أو السيطرة عليها.
لكن في المقابل، تشير الدراسات إلى أن تقليل استهلاك السكر يمكن أن يسهم بفاعلية في خفض ضغط الدم وتحسين صحة القلب بشكل عام.
وتوضح تقارير صحية أن السكريات المضافة تؤثر على ضغط الدم عبر عدة آليات، من بينها زيادة مقاومة الإنسولين، واحتباس السوائل والصوديوم داخل الجسم، إضافة إلى تنشيط الجهاز العصبي الودي، وهو ما يرفع احتمالات الإصابة بارتفاع الضغط مع مرور الوقت.
ويؤكد مختصون أن الحد من السكريات المضافة يُعد من الخطوات السهلة نسبياً والقابلة للتطبيق، كما أنه يرتبط بنتائج إيجابية واضحة على صحة القلب والأوعية الدموية، وفقاً لما توصلت إليه أبحاث علمية متعددة.
وفي هذا السياق، من المهم التفريق بين السكريات الطبيعية الموجودة في الفواكه والخضراوات ومنتجات الألبان والحبوب، وبين السكريات المضافة التي تُضاف إلى الأطعمة والمشروبات المصنعة بهدف تحسين المذاق أو إطالة مدة الصلاحية. فالسكريات الطبيعية لا تُعد مصدر قلق فيما يتعلق بضغط الدم، بل إن تناول الفواكه الكاملة ضمن نظام غذائي متوازن قد يساعد على خفضه.
أما السكريات المضافة، مثل سكر المائدة وشراب الذرة عالي الفركتوز، فهي ترتبط بشكل مباشر بزيادة مخاطر ارتفاع ضغط الدم والمضاعفات المرتبطة به، والتي قد تشمل النوبات القلبية والسكتات الدماغية وأمراض الكلى وفقدان البصر.
ويُعرف ارتفاع ضغط الدم بـ«القاتل الصامت»، نظراً لأنه غالباً ما يتطور دون أعراض واضحة، بينما تستمر مضاعفاته في التأثير تدريجياً على الجسم.
ولهذا، يُعد تبني نمط حياة صحي، يعتمد على التغذية المتوازنة وتقليل السكريات المضافة، من أبرز الوسائل الفعالة للوقاية من هذه الحالة والسيطرة عليها.
وفي جانب آخر، حذر خبراء الصحة من بعض الأطعمة والمشروبات التي قد تؤدي إلى الجفاف، مثل الوجبات الغنية بالصوديوم والسكريات والكافيين، والتي قد تتسبب في أعراض تشمل الصداع والدوار وجفاف الفم.
وتشمل هذه الأطعمة رقائق البطاطس واللحوم المصنعة والحساء المعلب والصلصات الجاهزة والحلويات، إضافة إلى الأطعمة الحارة ومشروبات الطاقة، إذ تسهم جميعها بدرجات متفاوتة في فقدان الجسم للسوائل أو زيادة إدرار البول.
كما لفت مختصون إلى أن بعض التغيرات الظاهرة على الوجه، مثل جفاف البشرة أو تساقط الشعر أو نحافة الوجه أو الانتفاخ حول العينين، قد تكون مؤشراً على نقص البروتين في النظام الغذائي، نظراً لأهميته في إنتاج الكولاجين والحفاظ على صحة الجلد والشعر والعضلات.
وفي السياق ذاته، كشفت دراسات حديثة عن فوائد «زيت الزيتون البكر الممتاز» لصحة الدماغ والقدرات الإدراكية، إذ أظهرت أبحاث إيطالية أن استهلاكه يرتبط بتحسن الوظائف الذهنية وزيادة تنوع البكتيريا النافعة في الأمعاء، مقارنة بزيت الزيتون المكرر.
ويرجع الباحثون هذه الفوائد إلى احتواء زيت الزيتون البكر الممتاز على نسب مرتفعة من مضادات الأكسدة والمركبات النباتية المفيدة، التي قد تسهم في تقليل الالتهابات والإجهاد التأكسدي، ودعم صحة الدماغ مع التقدم في العمر.
كما تشير أبحاث أخرى إلى أن زيت الزيتون البكر الممتاز قد يساعد في تحسين الحالة النفسية وتقليل أعراض القلق والاكتئاب، إلى جانب دوره في دعم الذاكرة وتقليل احتمالات الإصابة بالخرف، خاصة عند دمجه ضمن نظام غذائي متوازن يشبه حمية البحر الأبيض المتوسط.

