بدأت في مدينة غزة، اليوم السبت، مراسم تشييع جنازة عز الدين الحداد القائد العام لكتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة «حماس» ، وذلك بعد مقتله في غارة جوية إسرائيلية استهدفته مساء أمس 15 مايو 2026.
تشييع جنازة الحداد
وأفادت مصادر محلية بأن مراسم التشييع انطلقت من مسجد شهداء الأقصى في غزة، حيث أقيمت صلاة الجنازة قبل نقل الجثمان إلى مثواه الأخير. كما شملت مراسم الدفن زوجة الحداد وابنته اللتين قتلتا في الغارة نفسها. وتوافد عشرات الفلسطينيين إلى محيط المسجد للمشاركة في التشييع.
من هو عز الدين الحداد؟
ويُعد عز الدين الحداد، المعروف بكنية أبو صهيب، أحد أبرز القادة العسكريين في «حماس» ، ومن أقوى الشخصيات نفوذاً داخل كتائب القسام في غزة، خصوصاً بعد سلسلة الاغتيالات التي استهدفت قيادات الصف الأول للحركة خلال الحرب الإسرائيلية الأخيرة على القطاع.
أكثر قادة حماس غموضاً
وعز الدين الحداد أحد أكثر قادة حماس غموضاً منذ اندلاع الحرب عام 2023، كما عُرِف بلقب «شبح القسام»، بسبب ندرة ظهوره العلني واعتماده السرية في إدارة عملياته، إضافة إلى نجاته من عدة محاولات اغتيال إسرائيلية على مدى سنوات، إذ تعرض منزله للقصف مرات عدة خلال حروب غزة، بينها أعوام 2009 و2012 و2021، وقالت تل أبيب إنها حاولت استهدافه خلال الحرب الحالية.
انضم لحماس منذ تأسيسها
وُلد الحداد في غزة عام 1970، وانضم إلى حركة «حماس» مع تأسيسها عام 1987، قبل أن يتدرج داخل كتائب «القسام» من مقاتل ميداني إلى قائد فصيل، ثم قائد كتيبة، وصولاً إلى قيادة لواء مدينة غزة عام 2021 عقب اغتيال القائد العسكري باسم عيسى خلال الحرب مع إسرائيل في مايو من ذلك العام.
ملاحقة المتعاونين مع إسرائيل
وخلال مسيرته العسكرية، عمل عز الدين الحداد أيضاً ضمن جهاز المجد الأمني التابع لـ«حماس»، والمسؤول عن ملاحقة المتهمين بالتعاون مع إسرائيل، كما لعب دوراً في التنسيق بين قيادات الحركة العسكرية والأمنية داخل القطاع، كما أنه كان مقرباً من الرئيس السابق للمكتب السياسي لـ«حماس» يحيى السنوار، وشارك في ملفات تتعلق بالأمن الداخلي والاستخبارات المضادة.
أحد مهندسي 7 أكتوبر
وبرز اسم الحداد بصورة أكبر بعد هجوم 7 أكتوبر 2023، إذ ذكرت تقارير أمريكية أنه عقد اجتماعاً مع قادة الكتائب التابعة له عشية الهجوم، ووزع أوامر مكتوبة تضمنت تعليمات تتعلق بأسر جنود إسرائيليين والسيطرة على مواقع عسكرية، كما يُعتقد أنه لعب دوراً مركزياً في إدارة العمليات شمال قطاع غزة خلال الحرب، بحسب صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية.
تحركات رغم العمليات
وذكرت تقارير إسرائيلية أن الحداد يتحدث العبرية، وأنه شارك في إدارة ملفات مرتبطة بالأسرى الإسرائيليين داخل غزة خلال الحرب، كما قالت إن الجيش عثر على صور حديثة له داخل أنفاق جنوب القطاع، في مؤشر على استمرار تحركاته رغم العمليات العسكرية المكثفة، حيث أدرجت إسرائيل الحداد ضمن أبرز المطلوبين لديها ورصدت مكافآت مالية مقابل معلومات تقود إليه.

