أعلنت منظمة الصحة العالمية، اليوم الأحد، حالة طوارئ صحية عامة تثير قلقًا دوليًا، على خلفية تفشي سلالة من فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية وأوغندا، في تطور يعيد إلى الواجهة مخاوف العالم من عودة الأوبئة القاتلة وانتشارها عبر الحدود.
وأكد المدير العام للمنظمة، تيدروس أدهانوم غيبريسيوس، أن التفشي الحالي يمثل تهديدًا صحيًا خطيرًا يستدعي استجابة دولية عاجلة، رغم أنه لم يصل بعد إلى مستوى «جائحة عالمية». ووفق أحدث بيانات المراكز الإفريقية لمكافحة الأمراض، فقد أودى الفيروس بحياة 88 شخصًا، مع تسجيل 336 حالة يُشتبه في إصابتها، ما يعكس تسارعًا مقلقًا في وتيرة الانتشار.
ويُعد فيروس إيبولا من أخطر الفيروسات النزفية، حيث ينتقل إلى الإنسان عبر الاتصال المباشر بدم أو سوائل جسم المصابين أو الحيوانات المصابة، ويُسبب أعراضًا حادة تشمل الحمى الشديدة، والإرهاق، وآلام العضلات، ثم يتطور في بعض الحالات إلى نزيف داخلي وخارجي قد يؤدي إلى الوفاة. وتصل معدلات الوفاة في بعض تفشياته إلى نحو 50% أو أكثر، ما يجعله من أكثر الأمراض فتكًا.
ولا يوجد حتى الآن علاج شافٍ بشكل كامل، إلا أن التدخل المبكر والرعاية الطبية الداعمة يسهمان في تحسين فرص النجاة، إلى جانب استخدام لقاحات معتمدة في بعض المناطق عالية الخطورة. ويعتمد احتواء الفيروس بشكل أساسي على سرعة اكتشاف الحالات، وعزل المصابين، وتتبع المخالطين، وتعزيز إجراءات الوقاية.
ويثير هذا التصعيد مخاوف من اتساع نطاق العدوى، خاصة في ظل التحديات الصحية في بعض الدول الإفريقية، ما يدفع المجتمع الدولي إلى تكثيف الجهود لاحتواء التفشي ومنع تحوله إلى أزمة صحية عالمية جديدة.

