مع التوسع المستمر في أعداد الحجاج والمعتمرين، تشهد الأسواق السعودية نشاطًا متزايدًا في استيراد المستلزمات المرتبطة بمواسم الحج، وفي مقدمتها الإحرامات والمظلات الشمسية، ضمن استعدادات واسعة لتلبية احتياجات ضيوف الرحمن وتعزيز جودة الخدمات المقدمة لهم، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية السعودية 2030.
وكشفت بيانات هيئة الزكاة والضريبة والجمارك أن واردات المملكة من الإحرامات خلال عام 2025 بلغت نحو 44.6 مليون قطعة، في رقم يعكس اتساع الطلب على هذا المنتج الأساسي المرتبط بأداء مناسك الحج والعمرة، بالتزامن مع النمو المتواصل في أعداد القادمين إلى الأراضي المقدسة.
كما أظهرت البيانات استمرار وتيرة الطلب خلال عام 2026، إذ تجاوزت واردات الربع الأول وحده 10.4 ملايين قطعة، في مؤشر على النشاط المبكر للأسواق وسلاسل الإمداد استعدادًا لموسم الحج.
وتصدرت الصين قائمة الدول المصدّرة للإحرامات إلى المملكة خلال عام 2025، إلى جانب كل من باكستان وإندونيسيا ومصر وتركيا، وهو ما يعكس تنوع مصادر الاستيراد لضمان استقرار الإمدادات وتلبية احتياجات الأسواق المحلية.
وفي السياق ذاته، تواصل المظلات الشمسية تسجيل حضور قوي ضمن أبرز مستلزمات الحج، خاصة في ظل ارتفاع درجات الحرارة وكثافة التنقل بين المشاعر المقدسة، حيث يعتمد عليها الحجاج بشكل واسع لتوفير الحماية من أشعة الشمس أثناء أداء المناسك.
وبحسب الإحصائيات الرسمية، بلغت واردات المملكة من المظلات الشمسية خلال عام 2025 نحو 5.9 ملايين مظلة، فيما سجل الربع الأول من عام 2026 استيراد أكثر من 865 ألف مظلة، ما يعكس حجم الطلب الموسمي المتزايد على هذه المنتجات.
وجاءت الصين كذلك في صدارة الدول الموردة للمظلات الشمسية، إلى جانب المملكة المتحدة وتركيا ومصر، في وقت يشهد فيه قطاع المستلزمات الموسمية للحج توسعًا ملحوظًا مدفوعًا بالطلب على المنتجات التي تسهم في راحة وسلامة ضيوف الرحمن.
ويؤكد هذا النمو في الواردات حجم المنظومة اللوجستية والتجارية التي تعمل سنويًا خلف مواسم الحج، بدءًا من سلاسل الإمداد والتوريد، وصولًا إلى الأسواق ومنافذ البيع، ضمن جهود متكاملة تهدف إلى توفير تجربة أكثر راحة وتنظيمًا للحجاج والمعتمرين من مختلف دول العالم.

