سلط موقع «أويل برايس» العالمي الضوء على تدشين شركة «أرمكو» عملاق النفط السعودي، بالتعاون مع شركة «باسكال» الفرنسية، أول حاسوب كمي في السعودية بشكل رسمي.
وأضاف أن هذه الخطوة الاستراتيجية تعد إعلاناً عن دخول أول منصة تجارية من نوعها في منطقة الشرق الأوسط تقدم «الحوسبة الكمية كخدمة – QCaaS» حيز التشغيل الفعلي، وذلك بعد نجاح النشر الأولي للنظام في أواخر عام 2025.
ويتمتع هذا الحاسوب الكمي، الذي يعمل بتقنية الذرات المحايدة وبقدرة فائقة تبلغ 200 كيوبت «200-qubit»، بموقع استراتيجي داخل مركز بيانات «أرامكو» في مدينة الظهران.
وسيوفر النظام المتطور وصولاً آمناً عبر التخزين السحابي لمجموعة واسعة من المستخدمين الخارجيين، بما يشمل الشركات الكبرى، والجامعات، والمؤسسات البحثية والعلمية، مما يفتح آفاقاً جديدة للبحث والتطوير في المنطقة.
وأوضح «أويل برايس» أن هذا الإطلاق يمثل خطوة جبارة في مساعي السعودية لتوطين التقنيات المتقدمة وبناء نظام بيئي كمي محلي متكامل تحت مظلة «رؤية 2030».
وأضاف أن اللبنة الأولى لهذا الإنجاز قد وضعت عندما قام «واعد فينتشرز»، ذراع رأس المال الجريء التابع لشركة «أرامكو»، بالاستثمار في شركة التكنولوجيا الفرنسية «باسكال» في يناير من عام 2023، مما مهد الطريق لبرنامج كمي أوسع يركز على حل التحديات التشغيلية والصناعية الكبرى.
وأكد أنه بالنسبة لـ«أرامكو»، يندرج هذا التحرك ضمن استراتيجية أشمل تهدف إلى تسخير إمكانات الحوسبة المتقدمة، والذكاء الاصطناعي، والبنية التحتية الرقمية لرفع كفاءة إدارة المكامن، وتطوير سلاسل الإمداد، ودعم جهود تطوير وقود منخفض الكربون.
وعلى الصعيد الإقليمي، فإن منصة «الحوسبة الكمية كخدمة» ستمنح الشركات والباحثين فرصة نادرة واستثنائية للوصول إلى أجهزة كمية فائقة التطور عن بعد، دون تحمل أعباء وتكاليف بناء أو استضافة هذه الأنظمة المعقدة بأنفسهم.
ويبرز هذا المشروع الضخم كيف تقوم أكبر شركة طاقة في العالم بتوظيف الحوسبة المتقدمة كأداة رئيسية لتحسين الكفاءة عبر عملياتها الأساسية، بالتزامن مع تنويع الاقتصاد الوطني بعيداً عن النفط الخام، وبناء قدرات تكنولوجية جديدة وصلبة داخل أراضي السعودية.

