أطلقت الهيئة العامة للعناية بشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي مشروعًا نوعيًا لترميز أعمدة المسجد الحرام وفق العناوين المخصصة جغرافيًا، في خطوة تستهدف تيسير عمليات الاستدلال والتنقل ل قاصدي بيت الله الحرام.
يأتي هذا التحرك الإرشادي الميداني لتطوير منظومة التوجيه المكاني داخل الحرم المكي، مما يتيح للمعتمرين والزوار تحديد مواقعهم بدقة والتحرك بين جنبات التوسعات المختلفة بيسر وسهولة.
شملت المرحلة الحالية من المشروع تركيب لوحات الترميز الجغرافي على الأعمدة الممتدة في الطابق الأرضي للمسجد الحرام، وهو ما يدعم آليات تقسيم المساحات الميدانية وإدارتها بكفاءة تشغيلية أعلى.
وتسعى الهيئة من خلال هذا التقسيم الرقمي والجغرافي إلى تعزيز دقة تنظيم الحشود البشرية وتحسين التجربة العامة للزوار، عبر تقليص فرص الازدحام وتوجيه التدفقات البشرية نحو المسارات الأقل كثافة.
يتضمن المشروع رفد منطقة المسعى بنحو 84 لوحة إرشادية جديدة لتأكيد وضوح المواقع ومساعدة المعتمرين على بلوغ وجهاتهم دون عناء، لا سيما خلال أوقات الذروة والمواسم المكتظة.
وعملت الفرق الفنية على تطوير التصاميم البصرية للوحات لضمان وضوحها التام وسهولة قراءتها من مسافات بعيدة، مع ربطها برادارات الحركة عند البوابات والمشايات والمعالم الرئيسة داخل الحرم لتتوافق مع طبيعة الكثافة البشرية المتنقلة.
ويندرج هذا المشروع ضمن حزمة متكاملة من المبادرات التطويرية الهادفة للارتقاء بالخدمات المقدمة لضيوف الرحمن وتطوير كفاءة الإرشاد وبث الطمأنينة في نفوس الحجاج والمعتمرين.
وتكثف الهيئة جهودها الهندسية والتنظيمية لتقديم تجربة تعبدية آمنة ومتميزة، تعتمد على الحلول الذكية واللوحات التفسيرية لضمان انسيابية الحركة في أروقة المسجد الحرام ساحاته الخارجية.

