أرست مراكز التوزيع الخيري في مشعري عرفات ومزدلفة نموذجًا تشغيليًا متقدمًا في إدارة الخدمات الميدانية، من خلال إنشاء أكثر من 70 مركزًا نموذجيًا متخصصًا في تنظيم عمليات الإمداد والسقيا، بما يضمن وصول الخدمات إلى ضيوف الرحمن وفق آلية دقيقة ومنظمة تراعي كثافة الحشود وأهمية الموقع.
ويهدف هذا التنظيم إلى رفع كفاءة توزيع الخدمات داخل المشاعر المقدسة، بما يسهم في تحسين انسيابية الحركة وتقليل التكدس، مع ضمان إيصال السقيا والمواد الغذائية للحجاج بطريقة آمنة وفعالة، تعكس تطور منظومة الخدمة الميدانية خلال موسم الحج.
شراكات تشغيلية تدعم جودة الأداء والخدمة
جاء تنفيذ المشروع عبر شركة كدانة للتنمية والتطوير، الذراع التنفيذي للهيئة الملكية لمدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة، وبالشراكة مع جمعية هدية الحاج والمعتمر، والهيئة العامة للأوقاف، ومؤسسة سقاية الأهلية المسؤولة عن تشغيل مراكز التوزيع، ما أسهم في رفع مستوى التنسيق بين الجهات المختلفة وتحقيق تكامل في تقديم الخدمة.
وقد انعكست هذه الجهود على تحسين كفاءة العمليات التشغيلية داخل المشاعر، من خلال تنظيم حركة التوزيع وضمان وصولها إلى المستفيدين في الوقت المناسب، بما يعزز جودة الخدمات المقدمة للحجاج.
أثر بيئي وحضري يدعم الاستدامة في المشاعر
وساهمت مراكز التوزيع في تحقيق أثر بيئي ملحوظ داخل المشاعر المقدسة، عبر نقاط توزيع منظمة ومهيأة أسهمت في الحفاظ على نظافة المواقع والحد من التكدس، إضافة إلى تحسين المشهد الحضري ورفع جودة البيئة المحيطة بضيوف الرحمن.
كما عززت هذه المنظومة معايير الاستدامة البيئية من خلال تقليل الفاقد وتحسين كفاءة التوزيع، إلى جانب ضمان تقديم خدمات السقيا والإمداد بأعلى مستويات الجودة التشغيلية، بما يواكب مستهدفات تطوير الخدمات في المشاعر المقدسة.

