يستعد خبراء البيئة في بريطانيا لمواجهة زيادة حادة وانفجار سكاني في أعداد الدبابير الآسيوية الغازية، وسط توقعات مكتب الأرصاد الجوية بأن يكون عام 2026 أحد أكثر الأعوام حرارة في التاريخ المسجل للبلاد، إثر ربيع دافئ بشكل غير اعتيادي.
وأوضح لوك نيونس، الخبير في هذا النوع من الحشرات لصحيفة التلغراف، أن درجات الحرارة المرتفعة تسرّع من نشاط خروج ملكات الدبابير الآسيوية وتأسيس عشاشها.
وتكمن خطورة هذه الحشرة المفترسة في قدرة العش الواحد على استهلاك نحو 11 كيلوغراماً من الحشرات في الموسم الواحد، حيث يشكل نحل العسل البريطاني ثلث نظامها الغذائي، بينما يتكون الباقي من الملقحات الأخرى مثل الفراشات، والذباب، والنحل المحلي، مما يهدد المحاصيل الزراعية والتوازن البيئي.
ورغم أن أول ظهور للدبابير الآسيوية في المملكة المتحدة كان عام 2016، إلا أن العام الماضي شهد تحولاً مقلقاً بعد تمكنها من البقاء على قيد الحياة خلال فصل الشتاء لأول مرة.
وقد قفز عدد الأعشاش المكتشفة في بريطانيا إلى 161 عشاً، مقارنة بـ 24 عشاً فقط في عام 2024. ونظراً لأن العش الواحد ينتج عشرات الملكات، فإن تفويت عش واحد قد يتسبب في ظهور 30 عشاً جديداً في العام التالي.
وأشار نيونس إلى أن القلق الأكبر في عام 2026 يكمن في سرعة انتشار هذه الحشرات جغرافياً وتوغلها نحو الداخل بعيداً عن المناطق الساحلية المعزولة، مما دفع الخبراء للتحذير من أن الهدف قد يتحول قريباً من الإبادة الكاملة إلى الإدارة طويلة المدى.
وتنتشر هذه الدبابير، التي يعود أصلها إلى جنوب شرق آسيا، في جنوب وجنوب شرق إنجلترا، وتنتقل غالباً عبر الشاحنات والسيارات والشحنات القادمة عبر القناة الإنجليزية.

