أنجزت الهيئة العامة للطيران المدني جميع المتطلبات التنظيمية والفنية اللازمة لتشغيل طائرة «إيرباص A321XLR»، التي دخلت الخدمة التشغيلية في المملكة بوصفها الأولى من هذا الطراز في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، وذلك في إطار جهود الهيئة الرامية إلى دعم نمو قطاع الطيران المدني وتمكين الناقلات الجوية من تبني أحدث التقنيات والطرازات الحديثة، بما يعزز الربط الجوي ويرتقي بكفاءة العمليات التشغيلية، انسجاماً مع مستهدفات برنامج الطيران المنبثق عن الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية.
وتُعد الطائرة من أحدث الطائرات بعيدة المدى ضمن فئة الطائرات أحادية الممر، إذ تمتلك القدرة على تنفيذ رحلات مباشرة لمسافات تصل إلى 8,700 كيلومتر، بما يعادل نحو 4,700 ميل بحري، مع تحقيق كفاءة تشغيلية متقدمة من خلال خفض استهلاك الوقود بنسبة تصل إلى 30 في المئة وتقليل مستويات الضوضاء بنحو 50 في المئة مقارنة بالطرازات المماثلة، ما يفتح المجال أمام تشغيل وجهات جديدة وتعزيز شبكة الربط الجوي للمملكة مع الأسواق الدولية.
وأوضحت الهيئة أن اعتماد وتشغيل الطرازات الجديدة يتم وفق منظومة رقابية متكاملة تبدأ بمراجعة واعتماد شهادة الطراز الصادرة عن دولة التصميم، والتأكد من استيفائها للمتطلبات الفنية والتنظيمية المعتمدة، يلي ذلك إصدار شهادات صلاحية الطيران لكل طائرة بعد التحقق من مطابقتها للتصميم المعتمد وجاهزية أنظمتها ومعداتها، فضلاً عن اعتماد برامج التشغيل والصيانة والتأكد من جاهزية مراكز الصيانة المعتمدة لتنفيذ المتطلبات الفنية الخاصة بالطراز الجديد وفق أعلى معايير السلامة الجوية.
وبيّنت الهيئة أن دورها الرقابي يمتد إلى ما بعد مراحل الاعتماد الأولية، من خلال المتابعة المستمرة للمشغلين الجويين ومرافق الصيانة المعتمدة، بما يضمن الالتزام الدائم بالمعايير الوطنية والدولية المعمول بها في مجال سلامة الطيران المدني.
ويأتي إدخال هذا الطراز المتطور إلى الخدمة ضمن جهود الهيئة لتعزيز منظومة طيران مدني آمنة ومستدامة، وتمكين القطاع من الاستفادة من أحدث الحلول التشغيلية والتقنيات المتقدمة، بما يسهم في رفع كفاءة الأداء وتعزيز القدرة التنافسية لقطاع الطيران السعودي، ودعم مستهدفات رؤية المملكة 2030.

