يُعد «جدري القردة» مرضًا فيروسيًا نادرًا ينتمي إلى عائلة الفيروسات نفسها التي ينتمي إليها الجدري، وقد اكتُشف لأول مرة لدى القرود في خمسينيات القرن الماضي قبل أن تُسجل أول إصابة بشرية به في سبعينيات القرن العشرين، حيث ينتقل المرض من الحيوانات إلى الإنسان أو بين البشر عبر المخالطة المباشرة.
أعراض «جدري القردة»
وتتمثل أبرز أعراض «جدري القردة» في الحمى والصداع وآلام العضلات وظهور طفح جلدي مميز. وقد عاد المرض إلى دائرة الاهتمام العالمي خلال السنوات الأخيرة بعد تسجيل حالات إصابة في دول متعددة خارج المناطق التي كان يُعرف بانتشاره فيها، ما دفع السلطات الصحية إلى تعزيز إجراءات المراقبة والوقاية للحد من انتشاره.
محاولة تهريب للولايات المتحدة
وُجهت اتهامات إلى اثنين من العلماء العاملين في مختبر حكومي أمريكي بمحاولة تهريب قوارير تحتوي على فيروس جدري القردة المعطل إلى الولايات المتحدة من أفريقيا، والكذب بشأن ذلك خلال مقابلات مع محققين في مطار بولاية ميشيجان، بحسب ما قالت السلطات الثلاثاء.
شكوى جنائية أمام المحكمة
وجرى الكشف عن شكوى جنائية أمام المحكمة الاتحادية في ديترويت ضد فينسنت مونستر، رئيس قسم بيئة الفيروسات في مختبرات روكي ماونتن في هاملتون بولاية مونتانا، وكلود كوي، الذي يعمل معه.
رحلة إلى الكونغو
وكان مونستر وكوي قد أُوقفا في مطار ديترويت متروبوليتان في يناير بعد وصولهما من باريس عقب رحلة استمرت تسعة أيام في جمهورية الكونغو. ورُبط تفشي مرض جدري القردة بأكثر من 2000 حالة وفاة في الكونغو، وهي منطقة شاسعة في وسط أفريقيا، رغم إعلان انتهاء تفش استمر عامين في أبريل.
إنكار حمل جدري القردة
وقالت مكتب التحقيقات الاتحادي في ملف قضائي إن مونستر أنكر بشدة عودته إلى الولايات المتحدة وهو يحمل مواد أو عينات بيولوجية. لكن الفحوصات كشفت أن مونستر وكوي كانا يحملان قوارير تحتوي على جدري القردة المعطل، بحسب مكتب التحقيقت الاتحادي، إلا أنهما لم يصرحا بها أو يحصلا على التصاريح.
خرق لثقة الجمهور
وقال ماركوس سايكس من مكتب المفتش العام في وزارة الصحة والخدمات الإنسانية: أي محاولة متعمدة لإخفاء أو تهريب مواد بيولوجية للولايات المتحدة دون تصريح مناسب تعد خرقا لثقة الجمهور، وكان من الممكن أن تعرض العامة للخطر. ولم يرد مونستر وكوي على طلبات التعليق بشكل فوري، ومن المتوقع أن يمثلا أمام المحكمة الاتحادية في ميسولا بولاية مونتانا اليوم الأربعاء.

