أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قدرة بلاده على إلحاق الهزيمة بأوكرانيا في ساحة المعركة إذا دعت الحاجة، مبديًا في الوقت ذاته استعداده لإنهاء الحرب عبر الطرق الدبلوماسية، شريطة الالتزام بتسويات غير معلنة جرى الاتفاق عليها مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وخلال حديثه مع مديري وكالات الأنباء الأجنبية على هامش منتدى سانت بطرسبرغ الاقتصادي الدولي، تمسك بوتين بموقفه الداعي إلى استسلام أوكرانيا وتخليها عن بقية مناطق إقليم دونباس التي لم تسيطر عليها القوات الروسية بعد، كشرط أساسي لإنهاء الصراع.
وأوضح الرئيس الروسي أن العمليات الهجومية مستمرة يوميًّا، مشيرًا إلى أن موسكو أحكمت سيطرتها الكاملة بنسبة 100% على ما يُعرف بجمهورية لوغانسك الشعبية، بينما بسطت نفوذها على أكثر من 85% من أراضي دونيتسك.
وربط بوتين التوصل إلى اتفاق سلام بضرورة موافقة كييف على التسويات التي تمت مناقشتها مع الرئيس ترامب في مدينة أنكوراج الأميركية، مؤكدًا أن قبول الجانب الأوكراني بهذه الشروط سيقود الصراع إلى «نهاية طبيعية وسريعة».
وعلى الصعيد العسكري، كشف بوتين أن روسيا لم تستخدم صاروخ «أوريشنيك» الفرط صوتي في ظروف قتالية حقيقية ضد أوكرانيا حتى الآن، مبينًا أن عمليات الإطلاق السابقة كانت اختبارية لمراقبة النتائج وبناء قرارات تتعلق باستخدامه الشامل في المستقبل، بما في ذلك توجيه ضربات لأهداف حضرية.
ويتميز صاروخ «أوريشنيك»، الذي أطلقته روسيا لأول مرة باتجاه أوكرانيا في عام 2024، بقدرته على حمل رؤوس نووية وبمدى يتجاوز 5 آلاف كيلومتر. ورغم تأكيدات بوتين السابقة باستحالة اعتراض هذا الصاروخ، إلا أن خبراء غربيين شككوا في دقة هذه الادعاءات.

