مع اقتراب انطلاق بطولة كأس العالم 2026 التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، يترقب عشاق كرة القدم حول العالم الأجواء المصاحبة للمباراة الافتتاحية، وسط مخاوف من تأثيرات العاصفة الاستوائية كريستينا التي تتشكل قبالة سواحل المكسيك وأمريكا الوسطى.
من المقرر أن يلتقي منتخب المكسيك مع منتخب جنوب أفريقيا يوم الخميس المقبل على ملعب بانورتي في كويواكان، بمدينة مكسيكو سيتي، لكن خبراء الأرصاد الجوية حذروا من أن الأمطار الغزيرة والعواصف الرعدية قد تؤثر على سير المباراة الأولى وربما مباريات أخرى في الأيام الأولى للبطولة.
أليكس دوفوس، خبير الأرصاد الجوية بعيدة المدى في “أكيوويذر”، أوضح أن هناك خطرًا متزايدًا لهطول الأمطار والعواصف الرعدية حول العاصمة المكسيكية، مشيرًا إلى أن موجة الرطوبة الاستوائية قد تتطور إلى ظاهرة أكثر خطورة إذا استمرت الظروف الجوية الحالية.

التوقعات تشير إلى هطول أمطار مصحوبة بدرجات حرارة تصل إلى 26 درجة مئوية في يوم الافتتاح، وهو ما قد يعرقل ليس فقط مباراة المكسيك وجنوب أفريقيا، بل أيضًا مباراة كوريا الجنوبية ضد التشيك المقررة في مدينة غوادالاخارا مساء اليوم نفسه.
العاصفة “كريستينا” قد تصبح ثاني عاصفة تحمل اسمًا في موسم أعاصير المحيط الهادئ هذا العام، بعد العاصفة “أماندا” التي تشكلت مؤخرًا على بعد آلاف الكيلومترات جنوب غرب شبه جزيرة باخا المكسيكية، ما يزيد من المخاوف بشأن استقرار الأجواء خلال البطولة.
إلى جانب خطر العواصف، يواجه اللاعبون والجماهير تحديًا آخر يتمثل في موجة حر شديدة، حيث تشير الدراسات إلى أن نحو 93% من المباريات ستُقام في درجات حرارة تتجاوز 28 درجة مئوية، وهو ما دفع المنظمين إلى زيادة عدد المباريات المسائية وفرض فترات راحة إلزامية لشرب الماء.

التجارب السابقة أثبتت أن الطقس يمكن أن يؤثر بشكل مباشر على البطولات الكبرى، إذ شهدت بطولة كأس العالم للأندية الصيف الماضي تأجيل مباراة بين بنفيكا وتشيلسي لمدة ساعتين بسبب عاصفة رعدية في مدينة شارلوت الأمريكية، واستمرت المباراة لأكثر من أربع ساعات ونصف.
ويبقى السؤال حول مدى تأثير العاصفة “كريستينا” على مباريات كأس العالم المقبلة، لكن المؤكد أن الاتحاد الدولي لكرة القدم واللجان المنظمة يضعون سلامة اللاعبين والجماهير على رأس الأولويات، مع استعدادات لمواجهة أي طارئ من خلال خطط بديلة وجدولة مرنة للمباريات.

