وتعكس الأرقام حجم الجهود المبذولة في هذا الجانب، إذ يبلغ حجم توزيع واستهلاك مياه زمزم داخل المسجد النبوي نحو 235 طنًا يوميًا، فيما تستهلك المنظومة ما يقارب 796 ألف كأس مياه بلاستيكية يوميًا، لتلبية احتياجات الأعداد الكبيرة من المصلين والزوار على مدار العام.

وتعتمد المنظومة على شبكة واسعة تضم أكثر من 10 آلاف حافظة لماء زمزم موزعة في أنحاء المسجد النبوي وساحاته، حيث تخضع لعمليات تعبئة ومتابعة مستمرة تضمن جاهزيتها الدائمة واستمرارية تقديم الخدمة للمستفيدين دون انقطاع.
منظومة تشغيلية ورقابية متكاملة
لا تقتصر الجهود على توفير المياه وتوزيعها فحسب، بل تشمل كذلك تنفيذ فحوصات دورية للتأكد من سلامة وجودة مياه زمزم، باستخدام أحدث الأجهزة والتقنيات المتخصصة في مجال فحص المياه، بما يضمن المحافظة على أعلى معايير الجودة والصحة العامة.
وتسهم هذه الإجراءات في تعزيز موثوقية الخدمة واستدامتها، ضمن منظومة تشغيلية متكاملة تعمل على مدار الساعة لمواكبة الكثافة المتزايدة لقاصدي المسجد النبوي خلال مختلف المواسم والأوقات.
نقاط سقيا موزعة في مواقع متعددة
ولتسهيل وصول المصلين والزوار إلى ماء زمزم، وفرت الهيئة عددًا من نقاط السقيا الثابتة داخل المسجد النبوي، من بينها نقطة ماء زمزم المبرد عند باب عثمان بن عفان -رضي الله عنه-، ونقطة ماء زمزم غير المبرد عند باب عمر بن الخطاب -رضي الله عنه-.

كما تشمل نقاط التوزيع مواقع مخصصة على سطح المسجد النبوي، حيث تتوفر مياه زمزم المبردة عند المخارج 25 و29 و34، فيما تتوفر المياه غير المبردة عند مخرج باب 8، بما يضمن تغطية مختلف المواقع وتيسير الحصول على المياه للمصلين والزوار.
خدمات متكاملة لخدمة قاصدي المسجد النبوي
تأتي خدمات سقيا ماء زمزم ضمن منظومة متكاملة من الخدمات التي تقدمها الهيئة العامة للعناية بشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي لقاصدي المسجد النبوي، في إطار جهودها الرامية إلى الارتقاء بجودة الخدمات المقدمة وتحقيق أعلى مستويات الكفاءة التشغيلية.
وتعكس هذه المنظومة حجم العناية التي توليها الهيئة لخدمة المصلين والزوار، عبر توفير ماء زمزم بصورة مستمرة ومنظمة، مدعومة ببنية تشغيلية ورقابية متطورة تضمن استدامة الخدمة وجودتها على مدار الساعة.

تجسد منظومة سقيا ماء زمزم في المسجد النبوي نموذجًا متكاملًا للخدمات التشغيلية التي تجمع بين الكفاءة العالية وسهولة الوصول وجودة الأداء، بما يضمن تلبية احتياجات الملايين من المصلين والزوار، ويعزز تجربة قاصدي المسجد النبوي وفق أعلى المعايير المعتمدة.

