أكدت المملكة العربية السعودية وجمهورية إندونيسيا عزمهما على تعزيز التعاون في القطاع السياحي، خلال اجتماع جمع وزير السياحة السعودي أحمد بن عقيل الخطيب ووزيرة السياحة الإندونيسية ويديانتي بوتري وردانة، على هامش أعمال الدورة الـ126 للمجلس التنفيذي لمنظمة الأمم المتحدة للسياحة بمدينة طليطلة الإسبانية.
وشهد اللقاء بحث آفاق تطوير العلاقات الثنائية في المجال السياحي، وتسهيل حركة السياح بين البلدين، بما يعكس عمق الروابط الثقافية والدينية والتاريخية التي تجمع الشعبين، ويعزز فرص النمو في أحد أكثر القطاعات الاقتصادية حيوية على المستوى العالمي.
خطط لزيادة أعداد الزوار
وخلال الاجتماع، استعرض الجانبان التقدم المحرز في تنفيذ مذكرة التفاهم الموقعة بينهما سابقًا، كما ناقشا فرص رفع أعداد الزوار الإندونيسيين إلى المملكة سواء لأغراض السياحة الدينية أو الترفيهية أو قضاء العطلات.
وأكد الوزير الخطيب أن العلاقات المتميزة بين البلدين تمثل قاعدة قوية لتوسيع الحركة السياحية المتبادلة، مشددًا على أهمية الارتقاء بتجربة الزوار وفتح آفاق جديدة للاستثمار والنمو.
كما تناولت المباحثات سبل تعريف المعتمرين والحجاج القادمين من إندونيسيا بالمقومات السياحية المتنوعة التي تزخر بها المملكة خارج نطاق مكة المكرمة والمدينة المنورة، بما يسهم في إثراء رحلاتهم وتمديد فترة إقامتهم.
مبادرات جديدة لتطوير الضيافة واستقطاب السياح
من جانبها، وصفت وزيرة السياحة الإندونيسية المملكة بأنها شريك إستراتيجي رئيس لإندونيسيا في منطقة الشرق الأوسط، مؤكدة استعداد بلادها لتعميق التعاون المشترك في مختلف المجالات السياحية.
وفي إطار تعزيز جاهزية القطاع السياحي الإندونيسي لاستقبال مزيد من الزوار السعوديين، طرح الوفد الإندونيسي مبادرة إنشاء “مراكز الضيافة العربية” في كلية لومبوك للسياحة، بهدف تدريب الكوادر الوطنية وتطوير مهاراتها لتقديم خدمات تتوافق مع تطلعات السياح العرب. ويأتي هذا التعاون في ظل الدور الفاعل الذي يلعبه البلدان داخل منظمة الأمم المتحدة للسياحة، ودعمهما المستمر لمبادئ الاستدامة والمرونة والشمول في صناعة السياحة العالمية.

