تتربع السعودية اليوم على عرش الصدارة عالمياً في مجال إنتاج المياه المحلاة.
وتأتي هذه الريادة العالمية لتتوج مسيرة من العمل الدؤوب والتخطيط الاستراتيجي، حيث من المقرر أن تتجاوز الطاقة الإنتاجية اليومية للمملكة حاجز الـ 16 مليون متر مكعب بحلول نهاية عام 2025، مما يجعلها بلا منازع المظلة الأكبر والأكثر كفاءة للأمن المائي على مستوى العالم.
وكشف التقرير السنوي لـ «برنامج التحول الوطني» لعام 2025 عن حجم القفزة الهائلة التي حققها هذا القطاع الحيوي، فقد ارتفعت الطاقة الإنتاجية اليومية للمياه المحلاة من 4.6 مليون متر مكعب في عام 2016، لتصل إلى 16 مليون متر مكعب في عام 2025.
ويمثل هذا الفارق نمواً استثنائياً يقارب الـ 248% خلال هذه الفترة الزمنية، وهو ما يعكس حجم الجهود الجبارة المبذولة منذ إطلاق البرنامج لتأمين احتياجات المملكة المتزايدة ودعم مسيرة التنمية الشاملة.
وما يجعل هذا الإنجاز السعودي معجزة حقيقية في عالم الإدارة والموارد، هو أن المملكة حققت هذه الصدارة العالمية المرموقة على الرغم من تصنيفها جغرافياً كواحدة من أكثر دول العالم ندرة في المياه الطبيعية.
واستطاعت الإرادة السعودية تحويل هذا التحدي البيئي القاسي إلى فرصة لصناعة التفوق، لتثبت للعالم أن ندرة الموارد لا تقف عائقاً أمام الرؤى الطموحة.
وتقف وراء قصة النجاح والريادة هذه ركائز أساسية اعتمدت عليها المملكة، تتمثل في تبني «الابتكار» كمنهج عمل، وتوجيه «الاستثمار» نحو أحدث ما توصلت إليه التكنولوجيا المتقدمة في هذا المجال.

