نتجه أنظار عشاق كرة القدم مساء اليوم الأحد إلى المواجهة التي تجمع منتخب كوراساو بنظيره الألماني في افتتاح مشوار الفريقين ضمن منافسات كأس العالم 2026 على ملعب هيوستن بولاية تكساس الأمريكية، في مباراة تحمل طابعًا تاريخيًا للمنتخب الكاريبي الذي يشارك للمرة الأولى في تاريخه بالمونديال.
وتعد كوراساو دولة جزيرية صغيرة تقع في جنوب البحر الكاريبي قبالة سواحل فنزويلا، وتتبع مملكة هولندا. وتعتبر الجزيرة الأكبر والأكثر سكانًا ضمن جزر “إيه بي سي” التابعة للأنتيل الصغرى، بينما تُعد مدينة فيليمستاد عاصمتها وأهم مدنها.
وتبلغ مساحة كوراساو نحو 444 كيلومترًا مربعًا، ويصل عدد سكانها إلى نحو 156 ألف نسمة فقط، ما جعلها أصغر دولة من حيث عدد السكان تتأهل إلى نهائيات كأس العالم عبر التاريخ.
وحقق منتخب كوراساو إنجازًا استثنائيًا بحجز بطاقة التأهل إلى مونديال 2026 للمرة الأولى، بعدما قدم مشوارًا مميزًا في تصفيات اتحاد أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي “كونكاكاف”، ليكتب فصلًا جديدًا في تاريخ كرة القدم بالجزيرة الكاريبية الصغيرة.
ويعتمد المنتخب على عدد من اللاعبين أصحاب الأصول الكوراساوية الذين نشأوا في هولندا، وهو ما ساهم في رفع مستوى الفريق خلال السنوات الأخيرة. كما يقوده المدرب الهولندي المخضرم ديك أدفوكات، أحد أبرز المدربين في تاريخ الكرة الهولندية.
ورغم الفوارق الكبيرة في الخبرة والإمكانات بين المنتخبين، يدخل منتخب كوراساو مواجهة اليوم أمام ألمانيا بطموح تقديم أداء مشرف وتحقيق مفاجأة مدوية أمام أحد أكثر المنتخبات نجاحًا في تاريخ البطولة، إذ تُوج المنتخب الألماني بلقب كأس العالم أربع مرات من قبل.
وبالنسبة لجماهير كوراساو، فإن مجرد الظهور في كأس العالم يمثل إنجازًا تاريخيًا، لكن لاعبي المنتخب يأملون في استغلال هذه الفرصة لإثبات أن الدول الصغيرة قادرة على منافسة كبار كرة القدم العالمية وكتابة قصة استثنائية على أكبر مسرح كروي في العالم.

