فاضل العماني
الكتابة عن السلامة المرورية في وطن كبير يُشبه قارة مترامية الأطراف تنتشر فيها الطرق الصغيرة والكبيرة والخدمية والسريعة، تحتاج للكثير من المعلومات والأرقام والإحصائيات، خاصة عن عدد المركبات بمختلف أشكالها وأحجامها وعن عدد السائقين السعوديين وغير السعوديين وعن الأنظمة المرورية التي تضمن سلامة السائقين والركاب والطرق.
وتُعدّ المملكة العربية السعودية من أكثر دولاً العالم استخداماً وكثافة للطرق، سواء داخل المدن والقرى أو في طرق السفر التي تتمدد في كل الجهات والوجهات، ولعل أهمها الطرق السريعة التي تربط المناطق بالعاصمة الرياض أو العاصمتين الدينيتين مكة المكرمة والمدينة المنورة، وكذلك العديد من المناطق والمدن المهمة.
وتوجد شبكة طرق ضخمة في المملكة العربية السعودية تتجاوز إجمالي أطوالها 73 ألف كيلومتر وتُصنّف إلى أربعة أنواع رئيسية: الطرق السريعة، الطرق الشريانية، الطرق التجميعية، والطرق المحلية، لذا تحتل المملكة المرتبة الأولى عالميًا في مؤشر ترابط شبكة الطرق.
والأرقام والإحصائيات التي تُشير إلى ملف الشوارع في السعودية أو ما يمكن التعبير عنه بواقع المرور في الطرق السعودية، كبيرة ومثيرة حدّ الصدمة والدهشة، فنحن نتحدث عن قرابة الـ 16 مليون مركبة مسجلة وصالحة وفقاً لبيانات الهيئة العامة للإحصاء، وبلا شك فإن عدد السائقين السعوديين وغير السعوديين يأتي كذلك في خانة الملايين.
هذه الأرقام والإحصائيات المليونية في عدد السائقين والمركبات وامتداد تلك الشبكة الضخمة لطرق المملكة، يتطلب وجود خطط واستراتيجيات قريبة وبعيدة للوصول إلى حالة جيدة من واقع السلامة المرورية، وهذا ما تقوم به بكل جد وإخلاص الإدارة العامة للمرور في المملكة العربية السعودية، وذلك عبر تشريع وتطبيق وتعزيز حزمة كبيرة من القوانين والأنظمة والإرشادات والإعلانات والنصائح والعقوبات، كل ذلك من أجل ضمان سلامة الأرواح والممتلكات ونشر ثقافة مرورية تُعزز من جودة الحياة وتضع هذا الوطن الرائع في صدارة الدول التي تتمتع بسلامة مرورية ومظهر حضاري في طرق المملكة العربية السعودية.

