تراجع الدولار بشكل طفيف خلال تعاملات اليوم الأربعاء، مع ترقب المستثمرين لأول قرار بشأن السياسة النقدية يصدر عن مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي في عهد رئيسه الجديد كيفن وارش.
ويأتي هذا التراجع في ظل تحسن شهية المخاطرة في الأسواق العالمية، مدفوعة بالتفاؤل بشأن الاتفاق المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران، ما قلل من الإقبال على العملة الأمريكية باعتبارها ملاذًا آمنًا.
وانخفض مؤشر الدولار إلى مستوى 99.50، متخليًا عن جزء من مكاسبه الأخيرة، بينما سادت حالة من الحذر في أسواق العملات قبل صدور قرار الفيدرالي المرتقب لاحقًا اليوم، والذي يُتوقع على نطاق واسع أن يُبقي أسعار الفائدة دون تغيير.
الأسواق تترقب إشارات السياسة النقدية
يركز المستثمرون على بيان مجلس الاحتياطي الفيدرالي وتوقعاته الاقتصادية والمؤتمر الصحفي المرتقب، بحثًا عن أي إشارات تتعلق بمستقبل السياسة النقدية، خاصة في ظل تزايد النقاش داخل الأسواق حول اتجاه أكثر تشددًا لمواجهة مخاطر التضخم.
ويرى محللون أن البنك المركزي قد يتبنى لهجة حيادية في الوقت الراهن، مع محاولة موازنة الضغوط الاقتصادية الداخلية والتطورات العالمية.
وقال إريك وايزمان، كبير المحللين في “إم.إف.إس إنفستمنت مانجمنت”، إن الفيدرالي من المرجح أن يشير إلى نهج محايد في المرحلة المقبلة، مع استمرار الجدل حول اتجاه السياسة النقدية في الأشهر القادمة.
وأضاف أن رئيس الفيدرالي الجديد قد يتعرض لضغوط كبيرة خلال مؤتمره الصحفي الأول، خاصة فيما يتعلق بتحديد رؤيته لقيادة السياسة النقدية في بيئة اقتصادية متقلبة، مشيرًا إلى أن بناء توافق داخل المجلس قد يحد من التصريحات الحاسمة في هذه المرحلة.
تحركات محدودة في العملات العالمية
شهدت أسواق العملات الرئيسية تحركات محدودة خلال الجلسة الآسيوية، حيث استقر اليورو عند 1.1613 دولار، بينما سجل الجنيه الإسترليني 1.3431 دولار دون تغير يذكر. وفي المقابل، بقي الين الياباني تحت الضغط عند 160.27 مقابل الدولار، مما أبقى المتداولين في حالة تأهب لاحتمال تدخل السلطات اليابانية لدعم العملة.
وجاءت هذه التحركات بعد قرار بنك اليابان رفع أسعار الفائدة إلى أعلى مستوى لها في 31 عامًا، في خطوة تهدف إلى تطبيع السياسة النقدية تدريجيًا في مواجهة الضغوط التضخمية.
ومع ذلك، لم يقدم البنك إشارات واضحة بشأن توقيت أي زيادات مستقبلية، ما أبقى حالة عدم اليقين قائمة في الأسواق.
وفي السياق ذاته، أبقى بنك الاحتياطي الأسترالي أسعار الفائدة عند 4.35%، مع الإشارة إلى تباطؤ اقتصادي حذر، لكنه لم يستبعد رفع الفائدة مجددًا إذا استمرت الضغوط التضخمية.
كما تراجع الدولار النيوزيلندي بنسبة 0.12% ليصل إلى 0.5825 دولار، في ظل استمرار التقلبات المحدودة في أسواق العملات العالمية قبيل قرار الفيدرالي الأمريكي.

