أكدت هيئة الزكاة والضريبة والجمارك أن الهبة العقارية دون مقابل تُستثنى من نطاق تطبيق ضريبة التصرفات العقارية، وذلك في حالات محددة ووفق ضوابط نظامية يجب الالتزام بها، مشيرة إلى أن هذا الاستثناء يطبق عندما تكون الهبة موثقة لدى الجهة المختصة، ومقدمة للزوج أو الزوجة أو أحد الأقارب حتى الدرجة الثالثة فقط.
وجاء توضيح الهيئة ردًا على استفسارات بشأن مدى خضوع الهبة العقارية لضريبة التصرف في العقار، حيث أوضحت أن التصرف في العقار على سبيل الهبة، أي دون مقابل مالي، لا يدخل ضمن نطاق الضريبة في حال استيفاء الشروط المطلوبة، وفي مقدمتها إثبات صلة القرابة وتوثيق الهبة رسميًا لدى الجهات المختصة.
وبيّنت هيئة الزكاة والضريبة والجمارك أن الاستثناء يشمل الهبة بين الزوجين، وكذلك الهبة لأحد الأقارب حتى الدرجة الثالثة، موضحة أن درجات القرابة التي يشملها الاستثناء تبدأ بالدرجة الأولى، وتشمل الأب والأم والجد والجدة وإن علوا، ثم الدرجة الثانية التي تشمل الأولاد ذكورًا وإناثًا، وأبناء الأولاد ذكورًا وإناثًا وإن نزلوا، بينما تشمل الدرجة الثالثة الإخوة والأخوات، سواء كانوا أشقاء أو لأب أو لأم، إضافة إلى أولادهم وأولاد أولادهم.
وشددت الهيئة على ضرورة إرفاق المستندات المطلوبة عند تقديم طلب تسجيل التصرف العقاري، وفي مقدمتها ما يثبت صلة القرابة بين الواهب والمتصرف له، إلى جانب إرفاق وصية معتمدة في الحالات التي تتطلب ذلك، وذلك لضمان قبول طلب الاستثناء من ضريبة التصرفات العقارية وفقًا للضوابط المعمول بها.
وأوضحت الهيئة أنه يمكن تقديم طلب تسجيل التصرف العقاري عبر القنوات المخصصة لذلك، وبعد الحصول على رقم الطلب يستطيع المستفيد استكمال إجراءات الإفراغ العقاري باستخدام الرقم المرجعي الخاص بطلب تسجيل العقار، بما يضمن إتمام الإجراءات النظامية المرتبطة بالهبة العقارية دون إدراجها ضمن التصرفات الخاضعة للضريبة، متى توافرت شروط الاستثناء.
وفي السياق ذاته، لفتت هيئة الزكاة والضريبة والجمارك إلى أن استثناء الهبة من ضريبة التصرفات العقارية لا يعني سقوط جميع القيود المرتبطة بها، إذ يشترط النظام عدم قيام المتصرف له بإعادة التصرف في العقار الموهوب لصالح شخص آخر لا ينطبق عليه الاستثناء، وذلك لمدة ثلاث سنوات من تاريخ توثيق الهبة.
ويهدف هذا الشرط إلى منع استخدام الهبة كوسيلة للتحايل على ضريبة التصرفات العقارية، من خلال نقل العقار بصورة صورية إلى أحد الأقارب المشمولين بالاستثناء، ثم إعادة التصرف فيه لاحقًا إلى طرف آخر لا يستحق الإعفاء لو تمت الهبة إليه مباشرة من الواهب الأول.
وتعد ضريبة التصرفات العقارية من الأنظمة الضريبية المرتبطة بعمليات نقل ملكية العقارات في السعودية، وتشمل في الأصل عمليات البيع وما في حكمها من التصرفات العقارية، إلا أن النظام يضع عددًا من الاستثناءات المحددة، ومن بينها الهبة وفق شروط معينة، بهدف مراعاة الحالات الأسرية والاجتماعية التي لا يكون فيها التصرف قائمًا على مقابل مالي أو عملية تجارية.
وأكدت الهيئة أن الالتزام بالإجراءات النظامية وإرفاق الوثائق الصحيحة يساعد على سرعة معالجة الطلبات وتجنب أي تأخير في استكمال إجراءات الإفراغ، داعية المستفيدين إلى التأكد من صحة البيانات المقدمة عند تسجيل التصرف العقاري، خاصة ما يتعلق بصلة القرابة ونوع التصرف وطبيعة العقار محل الهبة.
ويأتي هذا التوضيح في إطار حرص هيئة الزكاة والضريبة والجمارك على رفع مستوى الوعي بالأنظمة الضريبية، وتوضيح الحالات التي تخضع لضريبة التصرفات العقارية والحالات المستثناة منها، بما يساعد المواطنين والمقيمين على معرفة حقوقهم والتزاماتهم قبل إتمام أي إجراء عقاري.

