سجلت الإيرادات التشغيلية في السعودية نموًا سنويًا ملحوظًا خلال شهر أبريل الماضي، بعدما ارتفع مؤشر الرقم القياسي للإيرادات التشغيلية بنسبة 10.6% مقارنة بالشهر نفسه من العام السابق، مدعومًا بتحسن أداء عدد من الأنشطة الاقتصادية الرئيسية.
وأظهرت البيانات أن النمو جاء بدفع من 5 قطاعات بارزة، في مقدمتها قطاع التعدين واستغلال المحاجر الذي قفز بنسبة 22.5%، إلى جانب نمو الأنشطة المالية والتأمين بنسبة 14.2%، والصناعة التحويلية بنسبة 10.3%.
كما ساهم نشاط تجارة الجملة والتجزئة وإصلاح المركبات في دعم المؤشر بعد ارتفاعه 6.9%، فيما سجل قطاع التشييد نموًا بنسبة 5.4%، بما يعكس استمرار النشاط في قطاعات إنتاجية وخدمية مؤثرة داخل الاقتصاد السعودي.
وعلى أساس شهري، تراجع مؤشر الإيرادات التشغيلية بنسبة 3.8% مقارنة بشهر مارس 2026، متأثرًا بانخفاض الصناعة التحويلية 19.1%، وتراجع تجارة الجملة والتجزئة 1.5%، والأنشطة المالية والتأمين 2.5%، إضافة إلى انخفاض النقل والتخزين 4.9%.
وفي مؤشر آخر على تحسن النشاط العمراني، قفز عدد رخص البناء الصادرة خلال أبريل بنسبة 28.2% على أساس سنوي، بعدما ارتفع عددها من 5740 رخصة في أبريل 2025 إلى 7356 رخصة في أبريل 2026، كما زادت شهريًا بنسبة 42.5% مقارنة بمارس.
وسجل مؤشر تعويضات المشتغلين نموًا سنويًا بنسبة 10.1%، بدعم من ارتفاع تعويضات العاملين في الصناعة التحويلية والتشييد والتجارة والأنشطة المالية والتأمين، ما يعكس اتساع أثر النمو الاقتصادي على سوق العمل.
وتؤكد هذه المؤشرات استمرار زخم الاقتصاد السعودي، مع تنوع مصادر النمو بين الصناعة والتعدين والتشييد والخدمات المالية، رغم الضغوط الشهرية التي ظهرت في بعض الأنشطة خلال أبريل.

