مع بداية فصل الصيف، بدأت مزارع المدينة المنورة جني محصول الليمون المديني الأخضر المعروف محليًا باسم “أبو زهير”، أحد أشهر الأصناف الزراعية الموسمية في المنطقة، والذي يحظى بمكانة خاصة بين منتجات الحمضيات بفضل جودته العالية وملاءمته للظروف المناخية المحلية، فضلًا عن دوره في دعم النشاط الزراعي والاقتصاد المحلي خلال موسم الحصاد.
ويستفيد ليمون “أبو زهير” من طبيعة المناخ الجاف والتربة الطينية التي تتميز بها مزارع المدينة المنورة ومحافظاتها، ما يسهم في إنتاج ثمار ذات جودة مرتفعة. وتتركز زراعته في مزارع النخيل جنوب المدينة المنورة، ولا سيما في مناطق آبار الماشي، وأبيار علي، وعشيرة، والمزارع الواقعة على طريق الهجرة السريع، إلى جانب عدد من المزارع في محافظة العلا التي توفر بيئة مناسبة لنمو الأشجار وإنتاجها.
ويشكل هذا الصنف مصدر دخل مهمًا للمزارعين والأسر المنتجة، إذ يتزامن موسمه مع بداية موسم الرطب والتمور، بما يسهم في تنويع الإنتاج الزراعي وتعزيز العوائد الاقتصادية خلال أشهر الصيف.
إنتاج موسمي يدعم الأسواق المحلية
تبدأ ثمار ليمون “أبو زهير” بالنضوج خلال شهر يونيو، ويستمر موسم الحصاد حتى شهر سبتمبر، وخلال هذه الفترة تتدفق كميات كبيرة إلى الأسواق المحلية وسوق التمور المركزي في المدينة المنورة، حيث تُطرح في عبوات بأحجام مختلفة لتلبية احتياجات المستهلكين والتجار.
ويُستهلك الجزء الأكبر من الإنتاج داخل منطقة المدينة المنورة نتيجة ارتفاع الطلب عليه، الأمر الذي يدعم حركة البيع والشراء في السوق المركزي، ويعزز حضور المنتجات الزراعية المحلية في الأسواق، إلى جانب مساهمته في تنشيط الحركة الاقتصادية المرتبطة بالقطاع الزراعي.
مواصفات تميزه عن الأصناف الأخرى
يتميز ليمون “أبو زهير” بلونه الأخضر الزاهي، وقدرته على التكيف مع الأجواء الحارة والجافة، إضافة إلى جودة ثماره وغزارة عصيرها، ورائحته العطرية المميزة، وحموضته المتوازنة، وهي خصائص جعلته خيارًا مفضلًا للاستخدامات المنزلية والتجارية في إعداد العصائر والأطعمة.
كما يحظى الصنف بإقبال واسع في الأسواق المحلية، ويواصل منافسته للمنتجات المستوردة بفضل جودته، ما يعزز مكانته كأحد أبرز المنتجات الزراعية الموسمية في المنطقة.
إرث زراعي يعزز الأمن الغذائي
ويعكس استمرار زراعة ليمون “أبو زهير” والمحافظة على إنتاجه اهتمام المزارعين بالحفاظ على الأصناف المحلية التي تمثل جزءًا من الهوية الزراعية لمنطقة المدينة المنورة، إلى جانب دورها في دعم التنوع الزراعي، وتعزيز الأمن الغذائي، وتنمية الاقتصاد الزراعي المحلي.

