بدأت المنظمة البحرية الدولية، وهي وكالة متخصصة تابعة للأمم المتحدة، تطبيق خطة طوارئ دولية لإجلاء آلاف البحّارة العالقين في الممرات المائية لمضيق هرمز عقب تخفيف القيود المفروضة في الإقليم.
ويأتي التحرك الأممي العاجل بعد شهور طويلة من المصاعب التي واجهها آلاف البحارة الأبرياء، مخلفةً آثارًا سلبية ممتدة شملت العالم بأكمله.
وفي بيان رسمي، أعرب الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية أرسينيو دومينغيز عن بالغ ارتياحه لاتفاق السلام المبرم مؤخرًا بين الولايات المتحدة وإيران، معتبرًا الإجراء خطوة حاسمة لترسيخ الأمن البحري وإنهاء الاعتداءات غير المقبولة ضد سفن الشحن المدنية.
تفاصيل خطة الأمم المتحدة لإغاثة البحارة العالقين
وأكد دومينغيز أن المنظمة ستباشر فورًا تنفيذ تدابير خطة الإجلاء الموجهة لأكثر من 11 ألف من البحارة العالقين الذين لا يزالون محاصرين داخل المنطقة الاستراتيجية.
وستُجرى هذه العملية الإنسانية الضخمة بتنسيق وثيق وشراكة موسعة مع إيران، وسلطنة عمان، وباقي الدول الساحلية في المنطقة، إلى جانب الولايات المتحدة وقطاع الملاحة البحرية.
وقد رصدت الصور ناقلات نفط خام وسفن بضائع وعبارات تجارية راسية حول ميناء قابوس في مسقط بعمان في تاريخ 22 يونيو، مجسدة حجم التكدس قبل الانفراجة الأخيرة.
جذور أزمة البحارة العالقين وتبعات الصراع الملاحي
وكانت القيود العسكرية المفروضة على حركة الملاحة في مضيق هرمز خلال الحرب قد فجرت أزمة لوجستية وإنسانية غير مسبوقة، تركت أطقم السفن محاصرة تمامًا دون وجود مسارات آمنة للمغادرة، وتفاقم الأمر سوءًا عقب فرض واشنطن حصارًا منفصلًا على الموانئ الإيرانية.
وتسببت تلك التدابير المتبادلة في خلق حالة من الجمود التام، ما أدى لتوقف حركة المرور عبر الممر المائي الحيوي تقريبًا، حيث تراجع عدد القطع البحرية العابرة يوميًا مقارنةً بأكثر من 100 سفينة في الأوقات الطبيعية.
وفي سياق التبعات المأساوية للنزاع، كشفت المنظمة البحرية الدولية في تقاريرها الرسمية عن مقتل 14 بحارًا جراء الاعتداءات المسلحة التي وقعت أثناء فترة الصراع.

