أعلنت السلطات الصحية الفرنسية تسجيل أول حالة إصابة بفيروس إيبولا داخل البلاد، لطبيب عاد مؤخرًا من مهمة إنسانية في جمهورية الكونغو الديمقراطية، التي تشهد تفشيًا للفيروس منذ عدة أسابيع.
وأكدت وزارة الصحة الفرنسية أن المريض نُقل فور وصوله إلى مركز طبي متخصص في الأمراض المعدية شديدة الخطورة، حيث يخضع للعلاج والعزل، فيما وُصفت حالته الصحية بالمستقرة.
وباشرت الجهات الصحية تحقيقًا وبائيًا لتتبع المخالطين للمصاب، مع إخضاع الأشخاص الذين خالطوه للعزل المنزلي لمدة 21 يومًا تحت المراقبة الطبية، ضمن الإجراءات الاحترازية للحد من أي احتمالات لانتشار العدوى.
ويأتي ذلك في وقت تواصل فيه مقاطعة إيتوري شرق الكونغو الديمقراطية تسجيل العدد الأكبر من الإصابات ضمن التفشي الحالي، الذي امتد إلى مناطق مجاورة داخل البلاد ووصل أيضًا إلى دول مجاورة، وسط جهود دولية مكثفة لاحتواء المرض.
وينتقل فيروس إيبولا من الحيوانات البرية إلى البشر، ثم بين الأشخاص عبر ملامسة سوائل الجسم أو الأسطح الملوثة. وتشمل أعراضه الأولية الحمى والصداع وآلام العضلات والتهاب الحلق، قبل أن تتطور في بعض الحالات إلى مضاعفات خطيرة تشمل اضطرابات في وظائف الكبد والكلى ونزيفًا داخليًا وخارجيًا.
ويُعد التفشي الحالي من أكثر موجات إيبولا تعقيدًا، إذ يرتبط بسلالة “بونديبوغيو” النادرة، التي لا يتوفر لها حتى الآن لقاح أو علاج معتمد بشكل خاص، ما يزيد من صعوبة جهود المكافحة والاحتواء.

