مع بداية الموسم الصيفي وامتلاء الأسواق بالمنتجات الزراعية المحلية، يبرز العنب السعودي بوصفه أحد أبرز نجوم الفاكهة الموسمية، مستفيدًا من وفرة الإنتاج وتنوع الأصناف وجودة المحصول، في وقت تواصل فيه المملكة تعزيز قدراتها الزراعية ودعم الاكتفاء الذاتي ضمن مستهدفات رؤية المملكة 2030.
وتشهد أسواق المملكة خلال الفترة الحالية وفرة كبيرة من أصناف الفواكه المحلية، بالتزامن مع مواسم الحصاد الصيفية، ما يعزز حضور المنتجات الوطنية لدى المستهلكين ويدعم منظومة الأمن الغذائي، في ظل تنامي الإنتاج الزراعي وتطور أساليب الزراعة الحديثة.
إنتاج وفير يغطي الأسواق المحلية
وأكدت وزارة البيئة والمياه والزراعة، ضمن حملتها التوعوية “حلوة بموسمها”، أن العنب المحلي يحظى بإقبال واسع من المستهلكين، مستفيدًا من جودة إنتاجه وانتشاره في مختلف مناطق المملكة، حيث يتجاوز حجم إنتاجه السنوي 128 ألف طن، بما يسهم في تغطية احتياجات الأسواق المحلية وتعزيز الاعتماد على المنتج الوطني.
وأوضحت الوزارة أن العنب يتمتع بقيمة غذائية مرتفعة ومذاق مميز، إلى جانب أهميته الاقتصادية ودوره في عدد من الصناعات التحويلية، الأمر الذي يجعله من أبرز المحاصيل الزراعية الداعمة للاقتصاد الوطني من خلال زيادة العوائد التسويقية والاستثمارية للمزارعين.
موسم صيفي ومناطق إنتاج متنوعة
ويبدأ موسم إنتاج العنب في المملكة خلال شهري يوليو وأغسطس، فيما تنتشر زراعته في عدد من المناطق الزراعية الرئيسة، تشمل تبوك والقصيم وحائل والجوف والمدينة المنورة وعسير ومحافظة الطائف، التي تعد من أبرز مناطق إنتاج هذا المحصول.
وتحتضن المملكة أكثر من 6.3 ملايين شجرة عنب مثمرة، تنتج محاصيل تتميز بمستويات عالية من الجودة، وتحظى بطلب متزايد في الأسواق المحلية.
دعم حكومي وتطوير للتقنيات الزراعية
وشهد قطاع زراعة العنب خلال السنوات الأخيرة تطورًا ملحوظًا نتيجة الدعم الحكومي المتواصل للمزارعين، إلى جانب التوسع في استخدام التقنيات الزراعية الحديثة وتطبيق أفضل الممارسات الزراعية، وهو ما أسهم في رفع الإنتاجية وتحسين جودة المحصول.
وتتنوع أصناف العنب المزروعة محليًا بين الطائفي والحلواني والبناتي وإيرلي سويت وكريمسون سيدلس وطومسون سيدلس والسوبيريور، ما يتيح امتداد مواسم الحصاد في مختلف مناطق المملكة، ويعزز تنوع استخدامات المنتج سواء للاستهلاك المباشر أو للصناعات الغذائية المختلفة.
“حلوة بموسمها” لتعزيز استهلاك المنتج الوطني
وتواصل وزارة البيئة والمياه والزراعة جهودها لدعم المزارعين من خلال توفير الإرشاد الفني والتوجيه الزراعي والتسهيلات التمويلية، إلى جانب التوسع في تطبيق التقنيات الحديثة التي تسهم في رفع كفاءة الإنتاج وتحسين الجودة.
كما تعمل الوزارة على تطوير سلاسل الإمداد والتسويق عبر تنظيم البرامج الموسمية والمعارض المتخصصة، بما يضمن وصول المنتجات الوطنية إلى المستهلكين بسهولة وكفاءة، ويعزز فرص تسويق المحاصيل المحلية.
وتأتي حملة “حلوة بموسمها” ضمن جهود الوزارة للتعريف بالفواكه الموسمية المحلية وأوقات وفرتها على مدار العام، وتشجيع استهلاك المنتجات الوطنية، ورفع مستويات الجودة والسلامة الغذائية، إضافة إلى دعم المزارعين وزيادة عوائدهم الاقتصادية من خلال تحسين كفاءة تسويق الإنتاج المحلي خلال مواسم الوفرة.

