انخفضت الأسهم العالمية خلال تعاملات اليوم الجمعة، بضغط من توجه المتداولين لتأمين مكاسبهم السعرية المحققة من الطفرة الأخيرة.
خسائر متباينة في مؤشرات الأسهم الأوروبية والأمريكية
وسجل مؤشر «داتس» الألماني هبوطًا بنسبة 0.9% ليصل إلى القيمة الرقمية 24,793.58 نقطة في مطلع المبادلات الأوروبية، بينما تراجع مؤشر «كاك» 40 بباريس بمعدل 0.4% ليستقر عند 8,398.14 نقطة، وبذات النسبة هبط مؤشر «فوتسي» 100 البريطاني ليبلغ 10,490.62 نقطة.
وفي العقود الآجلة بأسواق المال الأمريكية، انخفض مؤشر «إس أند بي 500» بنحو 0.2%، في حين ارتفع مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة طفيفة بلغت 0.2%، بينما أغلق مؤشر «ناسداك» متراجعًا بواقع 0.5%.
واستقر «مؤشر إس أند بي 500» بنهاية تعاملات الخميس دون تبدل ملموس بتراجع لم يتجاوز 0.1% بعد تقلبات مستمرة، وزاد مؤشر داو جونز بنحو 71 نقطة أي ما يعادل 0.1%.
أمّا في طوكيو، فقد هبط مؤشر «نيكاي 225» بمعدل 4.2% مسجلًا 69,360.88 نقطة، وتراجع مؤشر «كوسبي» في سيول بنسبة 5.8% ليتراجع إلى 8,411.21 نقطة، رغم تعافي المؤشرين نسبيًا من خسائرهما الصباحية المبكرة.
وانخفض مؤشر «هانغ سينغ» بهونغ كونغ بنسبة 1.8% ليصل إلى 22,667.13 نقطة، وتراجع مؤشر «شنغهاي» المركب بالصين بواقع 2.3% ليبلغ 4,027.26 نقطة، وهبط مؤشر «تايوكس» التايواني بنسبة 3.6%، بينما صعد مؤشر «إس أند بي / إيه إس إكس 200» الأسترالي وحيدًا بنسبة 0.2% مستقرًا عند 8,764.20 نقطة.
تقلبات حادة تضرب التداولات عقب مكاسب قطاع التكنولوجيا
وتعكس الارتدادات الواسعة في طوكيو وسيول حالة الاضطراب بأسواق المال بالتزامن مع تدفق رؤوس الأموال الضخمة نحو مراكز البيانات، حيث سجلت الأسهم في اليابان وكوريا الجنوبية مستويات قياسية هذا الأسبوع مدعومة بالنتائج الإيجابية لشركتي كوالكوم وميكرون تكنولوجي والتي تجاوزت تطلعات المستثمرين يوم الخميس.
ويهيمن سهم شركة سامسونج للإلكترونيات وسهم «إس كيه هاينكس» على مسار السوق الكوري الجنوبي لارتباطهما بإنتاج وتطوير الرقائق المشتركة مع «إنفيديا».
وصرح ستيفن إينيس المحلل المالي لدى «إس بي آي أسيت مانيجمنت» الأكاديمي، بأن هذا التمركز يجعل الأسواق عرضة لقفزات سعرية قوية تتبع التقارير الإيجابية لشركة ميكرون، لكن مخاوف تكاليف الذاكرة والإنفاق الرأسمالي قد تعكس الاتجاه بشكل حاد في اليوم التالي، وفقًا لوكالة “أسوشيتد برس”.
وهبط سهم شركة سامسونج بنسبة 5.3%، وتراجع سهم «إس كيه هاينكس» بمعدل 8.4%، وفقدت مجموعة «سوفت بنك» اليابانية نحو 12.5% من قيمتها، وانخفض سهم «أدفانتست» لإنتاج معدات الفحص بنسبة 3.2%، بينما تراجع سهم شركة أبل بمعدل 6.1% بعد إعلانها زيادة أسعار منتجاتها.
وقفز سهم ميكرون تكنولوجي بنسبة 15.7% نتيجة لنمو الأرباح والإيرادات الفصلية متجاوزة تقديرات وول ستريت ومبددة المخاوف من تضخم السهم بعد صعوده بمعدل 267% هذا العام.
وأفادت شركة كوالكوم أن تسارع المعطيات الفنية يجبرها على رفع تطلعات النمو المستقبلية، بينما أقفل سهم «سبيس إكس» متراجعًا بنسبة 1% ليغلق دون مستوى 153 دولارًا وهو الأدنى له منذ إدراج الشركة في بورصة «ناسداك».
وأوضح توماس ماثيوز المحلل الاقتصادي لدى «كابيتال إيكونوميكس»، أن القطاعات غير التكنولوجية في الأسهم العالمية حافظت على استقرارها النسبي بمعزل عن اضطرابات الرقائق، ويمكنها تجاوز الآثار السلبية لبعض الوقت حتى لو تبدلت طفرة التكنولوجيا الحالية.
وعلى صعيد البيانات الاقتصادية، أظهر التقرير الرسمي نمو التضخم الأمريكي إلى 4.1% الشهر الماضي مقارنة بنسبة 3.8% في أبريل تماشيًا مع توقعات الخبراء، وانخفض سعر خام برنت القياسي بنسبة 2.3% ليصل إلى 73.77 دولارًا للبرميل متراجعًا عن ذروته السابقة التي تخطت 100 دولار جراء إغلاق مضيق هرمز بسبب حرب إيران، وهبط الخام الأمريكي بنسبة 2.4% ليستقر عند 70.17 دولارًا.
وفي أسواق العملات تراجع الدولار أمام الين الياباني إلى 161.65 ينًا، وارتفع اليورو ليصل إلى 1.1387 دولار.

