شكك خبراء حراس المرمى في جودة كرم القدم الرسمية لبطولة كأس العالم 2026، بعد تسجيل أكثر من عشرة أهداف من خارج منطقة الجزاء باستخدام كرة «تريوندا» المصممة من شركة «أديداس» للبطولة، وكذلك الأهداف السهلة التي ولجت الشباك بعد ارتداد تسديدات مخادعة ومتقلبة المسار من أيدي الحراس.
ولاحظ المحللون أن الكرة تصل إلى حراس المرمى بسرعة أكبر من المتوقع، وهو السيناريو نفسه الذي واجهه الحارس الإنجليزي «جوردان بيكفورد»، إذ لم يتمكن من منع هدف كرواتيا الأول رغم لمسه للكرة، في مواجهة أقيمت بسقف مغلق وأجواء مكيفة داخل ملعب «آيه تي آند تي»، بحسب ما نشرته صحيفة «التليجراف» البريطانية.
ووجد معاونو المدرب الإنجليزي «توماس توخيل» أن الظروف المناخية المتناقضة بشدة في البطولة تؤثر بشكل مباشر على حركة الكرة، إذ من المقرر أن تلعب إنجلترا في المرتفعات الشاهقة لمدينة «مكسيكو سيتي» إذا تصدرت المجموعة وتجاوزت دور الـ 32.
من جانبه، علق الحارس الدولي الإنجليزي السابق والمحلل الحالي بشبكة «بي بي سي»، «بول روبنسون»، قائلاً: «في مناسبة أو مناسبتين، لم تتصرف هذه الكرة بالشكل المتوقع منها بالضرورة.. هذا أمر يجب مراقبته بدقة، فالإنجليز لعبوا في ملعب مغلق ومكيف، وهذه الأجواء تؤثر على الكرة، كما أن اللعب في مرتفعات مكسيكو سيتي، أو تحت حرارة بوسطن ونيوجيرسي، كلها عوامل ستترك أثراً واضحاً».
وكان الانطباع الأول لـ «بيكفورد» عن «تريوندا» هو قدرته على «إطلاقها لمسافات هائلة»، وهي الميزة ذاتها التي يستغلها المهاجمون الآن.
ولفت هدف الكرواتي «مارتن باتورينا» أنظار الخبراء، بعدما ضربت تسديدته من مسافة 20 ياردة إبهام «بيكفورد» وطارت فوق قفازه بدلاً من الذهاب إلى الجانب.
ولاحظ الحارس الإنجليزي السابق والمحلل «جو هارت» أن الكرة اندفعت نحو «بيكفورد» بسرعة غير متوقعة، كما جاء هدف «ليونيل ميسي» الأول من ثلاثيته في شباك الجزائر من تسديدة بعيدة المدى انحرفت بشكل مخادع لتخترق شباك «لوكا زيدان»، نجل الأسطورة زين الدين زيدان، والذي عانى أيضاً وفشل في الإمساك بتسديدة أخرى بعيدة من «أليكسيس ماك أليستر»
ولم تتوقف الإثارة هنا، إذ سجل النمساوي «رومانو شميد» أول هدف خارق بعيد المدى في البطولة، وأحرز لاعب برايتون «ياسين عياري» هدفين قويين من خارج المنطقة في فوز السويد على تونس، بجانب ركلة حرة مباشرة نفذها بنجاح «نيثن صليبا»، وتسديدة بعيدة أخرى سكنت الشباك بتوقيع «كيليان مبابي».
وتثبت لغة الأرقام وجود معطيات غير معتادة، فمعدل التسديدات من خارج المنطقة لكل مباراة منخفض نسبيًا ويبلغ 9.3 تسديدة وهو ثاني أدنى معدل مسجل منذ عام 1966، لكن في المقابل، فإن معدل الأهداف الإجمالي البالغ 3.18 هدفاً في المباراة الواحدة يعد الأعلى منذ العام الذي توجت فيه إنجلترا بكأس «جول ريميه» في ويمبلي، متزامناً مع معدل خطأ مرتفع للحراس يصل إلى 0.54 خطأ في كل مباراة.

