تزخر منطقة جازان بواحدة من أبرز اللوحات البيئية في المملكة، حيث تنتشر فيها 71 غابة متنوعة تمتد على مساحة إجمالية تصل إلى 62,747.35 هكتارًا، لتشكل مزيجًا طبيعيًا يعكس ثراء الغطاء النباتي وتنوع التضاريس بين الجبال والسواحل وبطون الأودية.

ويبرز هذا الامتداد الطبيعي كأحد أهم عناصر الجذب البيئي والسياحي في المنطقة.
غابات جبلية ومانجروف وأودية.. ثلاث بيئات في نظام واحد متكامل
يتجلى التنوع البيئي في جازان من خلال ثلاث فئات رئيسية من الغابات، إذ تضم المنطقة 30 غابة جبلية تنتشر في المرتفعات ذات الغطاء النباتي الكثيف والتضاريس الوعرة التي تمنحها طابعًا سياحيًا واستكشافيًا مميزًا.

وتحتوي على 23 غابة من غابات المانجروف التي تُعد من أهم النظم البيئية الساحلية، لما توفره من حماية طبيعية للسواحل ودعم مباشر للتنوع الأحيائي، إلى جانب كونها موطنًا للطيور والكائنات البحرية.
وإلى جانب ذلك، تنتشر 18 غابة في الأودية الجارية التي تجمع بين المياه والغطاء النباتي، لتشكل بيئات طبيعية غنية تمنح الزائر تجربة هادئة قائمة على التأمل والاستكشاف.
قيمة بيئية وسياحية تعزز مستهدفات الاستدامة
تلعب غابات جازان دورًا محوريًا في دعم السياحة البيئية وتعزيز جودة الحياة، من خلال توفير مساحات طبيعية للتنزه ومراقبة الحياة الفطرية واستكشاف الأنظمة البيئية المتنوعة.

كما تسهم هذه الغابات في ترسيخ مفهوم الاستدامة البيئية وحماية الموارد الطبيعية، بما يدعم توجهات التنمية ويحافظ على هذا الإرث الطبيعي للأجيال القادمة، في منطقة تجمع بين جمال الجبال وسحر السواحل وهدوء الأودية في لوحة بيئية متكاملة نابضة بالحياة.

