أعاد تألق ليونيل ميسي في كأس العالم 2026 الحديث مجددًا عن السيناريو الذي ينتظره عشاق كرة القدم منذ سنوات: مواجهة مباشرة بين ميسي وكريستيانو رونالدو في المونديال. لكن حسابات جدول الأدوار الإقصائية جعلت هذا الاحتمال أكثر صعوبة، بعدما باتت المواجهة بين الأرجنتين والبرتغال ممكنة فقط إذا وصل المنتخبان إلى المباراة النهائية.
وجاء الجدل بعد نهاية دور المجموعات، حيث تصدرت الأرجنتين مجموعتها، بينما أنهت البرتغال المجموعة الحادية عشرة في المركز الثاني عقب التعادل السلبي مع كولومبيا. وبحسب قراءة نشرتها صحيفة «سبورتنج نيوز»، فإن هذا الترتيب وضع المنتخبين على جانبين متقابلين من جدول خروج المغلوب، ما يعني أن طريقهما لن يتقاطع قبل النهائي.
وتبدأ الأرجنتين مشوارها في دور الـ32 بمواجهة الرأس الأخضر، بينما يخوض منتخب البرتغال اختبارًا قويًا أمام كرواتيا. وفي حال واصل المنتخبان طريقهما بنجاح، فإن ميسي ورونالدو لن يلتقيا في دور الـ16 أو ربع النهائي أو نصف النهائي، بل سيبقى النهائي هو الموعد الوحيد الممكن للمواجهة التاريخية بين النجمين.
وتزامن الحديث عن هذا السيناريو مع رقم جديد لميسي، بعدما أصبح أول لاعب يسجل في 7 مباريات متتالية بكأس العالم، إثر هدفه من ركلة حرة أمام الأردن. وذكرت «رويترز» أن ميسي دخل بديلًا ثم سجل في الدقيقة 80، ليرفع رصيده التاريخي في كأس العالم إلى 19 هدفًا، متجاوزًا الرقم المتتالي السابق الذي ارتبط بجوست فونتين وجاييرزينيو.
في المقابل، ما زال رونالدو حاضرًا بقوة في حسابات البرتغال، رغم الجدل حول مشاركته لدقائق كاملة في مباريات دور المجموعات. ودافع المدرب روبرتو مارتينيز عن قراره بالإبقاء على قائد المنتخب داخل الملعب، مؤكدًا أنه لا توجد مشكلة بدنية أو ذهنية تمنع اللاعب من أداء 90 دقيقة، وأن القرارات الفنية تُبنى على احتياجات الفريق لا على المقارنات مع لاعبين آخرين.
وتمنح هذه الحسابات بعدًا عاطفيًا خاصًا للنسخة الحالية من كأس العالم، إذ يشارك ميسي ورونالدو في واحدة من آخر فرصهما على المسرح العالمي. فميسي يدخل الأدوار الإقصائية بصفته قائد المنتخب حامل اللقب وصاحب سلسلة تهديفية تاريخية، بينما يبحث رونالدو مع البرتغال عن إنجاز مونديالي طال انتظاره.
وتبدو مهمة البرتغال أكثر تعقيدًا على الورق، إذ يمر طريقها عبر مواجهة كرواتيا أولًا، ثم قد يصطدم المنتخب البرتغالي بإسبانيا في دور الـ16، قبل مواجهات محتملة أكثر صعوبة في المراحل التالية. أما الأرجنتين فتبدأ أمام الرأس الأخضر، ثم تنتظر الفائز من مواجهة مصر وأستراليا في دور الـ16 إذا تأهلت.
ورغم أن مواجهة ميسي ورونالدو في النهائي لا تزال مشروطة بسلسلة طويلة من الانتصارات، فإن مجرد بقاء الاحتمال قائمًا يكفي لإشعال خيال الجماهير. فالمباراة، إن حدثت، ستكون واحدة من أكبر لحظات كرة القدم الحديثة: ميسي أمام رونالدو، الأرجنتين أمام البرتغال، واللقب العالمي على المحك.
ويختصر هذا السيناريو كل ما يبحث عنه عشاق اللعبة في كأس العالم 2026؛ أرقام تاريخية، نجمان من جيل استثنائي، ومسار إقصائي قد يمنح كرة القدم خاتمة درامية لمنافسة امتدت لأكثر من عقدين.

