حذّر محمد أحمد اليماحي، رئيس البرلمان العربي، من أن القضية الفلسطينية تمر بالمرحلة الأخطر في تاريخها، مؤكدًا أنها تواجه مشروعًا استعماريًا متكاملًا يرمي إلى تصفية حقوق الشعب الفلسطيني وفرض واقع احتلالي دائم.
جاءت تصريحات اليماحي خلال ترؤسه الاجتماع الثالث للجنة فلسطين التابعة للبرلمان العربي، والذي عُقد في مقر الأمانة العامة بالقاهرة، حيث شدد على أن الدفاع عن فلسطين تجاوز كونه واجبًا إنسانيًا ليصبح ضرورة إستراتيجية لحماية الأمن القومي العربي وصون السلم الإقليمي والدولي.
وأوضح اليماحي أن الشعب الفلسطيني يتعرض لانتهاكات ممنهجة وحرب شرسة على قطاع غزة، تتزامن مع تصعيد استيطاني في الضفة الغربية واعتداءات على القدس، مما يتطلب موقفًا عربيًا موحدًا.
وطالب رئيس البرلمان بضرورة الانتقال الفوري من مرحلة التنديد إلى اتخاذ خطوات برلمانية ودبلوماسية مؤثرة.
وكشف رئيس البرلمان العربي عن مشروع قرار معروض على لجنة فلسطين يتضمن حزمة من الإجراءات العملية، في مقدمتها التحرك الفعلي لتجميد عضوية الكنيست الإسرائيلي في الاتحاد البرلماني الدولي.
وشملت الإجراءات تكثيف الجهود لمساءلة قادة الاحتلال، وحشد الاعتراف الدولي بدولة فلسطين، وتوفير الحماية الدولية العاجلة.
وفي سياق متصل، وجه اليماحي دعوة عاجلة لنصرة الأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال، مطالبًا بتدويل قضيتهم لضمان تدخل دولي سريع، مؤكدًا في الوقت ذاته أن إعادة إعمار قطاع غزة هي حق أصيل للشعب الفلسطيني يرفض البرلمان ربطه بأي ترتيبات سياسية تمس السيادة الوطنية.
واختتم اليماحي كلمته بتوجيه التحية لصمود الشعب الفلسطيني، مجددًا التزام البرلمان العربي بمواصلة حشد الدعم الدولي لتحويل التضامن إلى إجراءات عملية تنهي الاحتلال وتضمن إقامة دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس.

