سلط موقع «أويل برايس» العالمي الذوء على توجه الشركات العالمية للاستثمار في البنية التحتية لتشغيل تقنيات الذكاء الاصطناعي، والتي تتجاوز قيمتها 5 تريليونات دولار، وهو القطاع الذي تتدفق إليه رؤوس الأموال الكبرى في الوقت الراهن.
ومن المتوقع أن تكون شركة «بيتزيرو» لتكون من أوائل الشركات التي تكسر أكبر عنق زجاجة يواجه الذكاء الاصطناعي وهو «أزمة الطاقة»، فبينما كان معظم السوق يركز بشكل ضيق على برمجيات ورقائق الذكاء الاصطناعي، كانت هذه الشركة تنظر إلى أبعد من ذلك.
ووقعت الشركة في الخامس من مايو الماضي خطاباً ملزماً لصفقة إيجار مدتها 15 عاماً لتوفير الطاقة للذكاء الاصطناعي، لتقوم بأول قفزة رسمية لها من تعدين عملات البيتكوين منخفضة الكربون إلى مزود طاقة لصناعة مراكز البيانات التي تقدر بـ 5 تريليونات دولار، والتي تبحث بشدة عن الكهرباء بأسعار معقولة.
ونجحت هذه الشركة الكندية في تأمين أكثر من جيجاواط من الطاقة منخفضة التكلفة في كل من النرويج وفنلندا والولايات المتحدة، تزامناً مع انتقال الأموال إلى الأصول التي لا يمكن للذكاء الاصطناعي العمل بدونها.
وتشير التوقعات إلى أن شركة “أمازون” وحدها ستنفق 200 مليار دولار في عام 2026 كنفقات رأسمالية، يرتبط معظمها بمراكز البيانات.
ومن المتوقع أن تنفق “مايكروسوفت” و”ألفابت” حوالي 190 مليار دولار لكل منهما، في حين وضعت “ميتا” خطة بنية تحتية بقيمة 600 مليار دولار في الولايات المتحدة حتى عام 2028.
وتشير التقديرات الحالية إلى أن إجمالي النفقات الرأسمالية لعام 2026 للشركات الأربع قد يصل إلى 725 مليار دولار، مدفوعاً بشكل كبير بمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي والرقائق والطاقة.
وتقدر شركة “ماكينزي” أنه سيتم ضخ 5.2 تريليون دولار إضافية في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي خلال هذا العقد لتمويل الأراضي، والمرافق، والمحطات الفرعية.
وتواجه مشاريع الذكاء الاصطناعي أزمة حقيقية، إذ قد لا يتم بناء نصف مراكز البيانات المعلن عنها اليوم بسبب الفشل في تأمين الطاقة في الوقت المناسب.
وبحسب أبحاث “مختبرات بيركلي” التابعة لوزارة الطاقة الأمريكية، يتم سحب أكثر من 70% من طلبات الربط الكهربائي، في حين من المتوقع أن يقترب الطلب العالمي على الكهرباء لمراكز البيانات من 945 تيراواط/ساعة بحلول عام 2030، وهو ما يعادل تقريباً إجمالي استهلاك دولة مثل اليابان.
وفي هذا السياق، صرح محمد باخشوين، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة بيتزيرو هولدنجز قائلاً: «مع ارتفاع أسعار الكهرباء في جميع أنحاء الولايات المتحدة، مدفوعة إلى حد كبير بتزايد الطلب من كل من تعدين البيتكوين والتوسع السريع في مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، يتمتع معدّنو البيتكوين بميزة واضحة لأننا أمّنا الوصول إلى الطاقة في وقت مبكر جداً».
وأكد باخشوين أن كليهما يتطلب البنية التحتية ذاتها، مضيفاً: «في حين لا يزال الآخرون يقاتلون من أجل الوصول إلى الشبكة والحصول على التصاريح، قامت بيتزيرو بتأمين تلك الأصول على مدى السنوات الأربع الماضية، وتعرف كيف تدير منشآت كثيفة الاستهلاك للطاقة على نطاق واسع.. فالتيار الكهربائي ذاته يمكنه تعدين البيتكوين أو دعم أعباء عمل الذكاء الاصطناعي.. وفي سوق تمثل فيه الطاقة القيد الحقيقي، نعتقد أن المرونة تشكل ميزة تنافسية».

