أعلنت شركات الشحن البحري والنقابات العالمية في القطاع الإبقاء على تصنيف مضيق هرمز كمنطقة حرب حتى التاسع من يوليو على الأقل، وذلك رغم الهدنة الهشة بين الولايات المتحدة وإيران، وفق بيان مشترك صادر عن الاتحاد الدولي لعمال النقل (ITF) ومجموعة التفاوض المشتركة (JNG) التي تمثل أصحاب العمل في قطاع الشحن.
وأوضح البيان أن القرار يعكس استمرار المخاطر الكبيرة التي تهدد سلامة البحارة وحركة الملاحة في المنطقة، في ظل تطورات سريعة ومتقلبة للأوضاع الأمنية، ويطبق هذا التصنيف على السفن التابعة للشركات الموقعة على اتفاقيات منتدى التفاوض الدولي (IBF)، التي تغطي نحو 15 ألف سفينة حول العالم.
وبموجب هذه التصنيفات، يحصل البحارة العاملون في المناطق المصنفة كـ”مناطق حرب” على أجر مضاعف، كما يحق لهم رفض الإبحار فيها وطلب العودة إلى بلدانهم على نفقة مالكي السفن.
تصعيد أمني مستمر يهدد الملاحة الدولية
كان منتدى التفاوض الدولي قد صنف مضيق هرمز كمنطقة خطر حرب في الخامس من مارس، بعد أيام من استهداف سفن أثناء محاولتها عبور المضيق، ما أدى إلى تصاعد التوترات في واحد من أهم الممرات البحرية العالمية لنقل النفط والطاقة.
ومنذ ذلك الحين، تعرضت حركة الشحن التجاري لاضطرابات متكررة، في ظل استمرار الهجمات على السفن وارتفاع المخاطر الأمنية في منطقة الخليج. وأفادت تقارير بمقتل ما لا يقل عن 14 بحارًا وإصابة أو تعرض أكثر من 40 سفينة لهجمات منذ بدء التصعيد.
خسائر بشرية وتعليق خطط إجلاء بحارة عالقين
تسببت التطورات الأخيرة في تعطيل خطط المنظمة البحرية الدولية (IMO)، التي كانت تدرس خطة لإجلاء نحو 11 ألف بحار عالقين في منطقة الخليج، قبل أن يتم تعليقها بسبب استمرار الهجمات على السفن.
كما جرى تعليق بعض الاجتماعات الدورية للجنة المختصة بتصنيف “مناطق الحرب”، بعد تراجع مؤشرات التحسن الأمني في المضيق، في وقت أكد فيه مصدر مطلع أن استمرار الهجمات خلال فترات متقاربة حال دون إعادة تقييم الوضع.
وأشار المصدر إلى أنه لو لم تسجل أي هجمات خلال الأيام الأخيرة، لكان من الممكن إعادة النظر في التصنيف، إلا أن استمرار الحوادث دفع الأطراف المعنية للإبقاء على وضع المخاطر المرتفع.
مخاطر مستمرة تعيد رسم خريطة الملاحة في الخليج
يأتي قرار الإبقاء على التصنيف في وقت تشهد فيه المنطقة حالة من عدم الاستقرار، ما يدفع شركات الشحن العالمية إلى اتخاذ إجراءات احترازية مشددة لضمان سلامة الطواقم والسفن.
وتؤكد مؤسسات الشحن أن استمرار تصنيف مضيق هرمز كمنطقة حرب يعكس حجم التهديدات القائمة، ويؤثر بشكل مباشر على تكاليف التأمين وسلاسل الإمداد العالمية، خاصة في أحد أهم الممرات الاستراتيجية لتجارة النفط العالمية.

