تواصل منطقة حائل ترسيخ مكانتها كإحدى أبرز الوجهات الجيولوجية والسياحية في المملكة، بفضل ما تحتضنه من مواقع طبيعية نادرة توثق تاريخ الأرض عبر ملايين السنين.
وتأتي فوهة “الهُتيمة” في مقدمة هذه المعالم، إذ تمثل شاهدًا بارزًا على النشاط البركاني القديم، وتجمع بين الأهمية العلمية والمشهد الطبيعي الفريد، ما يجعلها مقصدًا للباحثين والمهتمين بعلوم الأرض وعشاق الرحلات والاستكشاف.
وتقع فوهة “الهُتيمة” شرق جبل سلمى، بالقرب من قرية طابة في أقصى الشمال الشرقي للدرع العربي، وتُعد من أبرز الشواهد الجيولوجية في شمال المملكة.

ويبلغ قطر الفوهة نحو 1.25 كيلومتر، فيما يصل عمقها إلى 110 أمتار، وتحيط بها تضاريس متنوعة تجمع بين الجبال والسهول البركانية، لتشكل لوحة طبيعية تعكس تاريخ المنطقة الجيولوجي.
وتكوّنت الفوهة نتيجة نشاط بركاني قديم أسهم في رسم ملامح المنطقة، فيما تحتفظ حتى اليوم بخصائصها الطبيعية التي تمنحها قيمة علمية وجمالية كبيرة، وتجعلها محطة مهمة للدراسات الجيولوجية والرحلات الاستكشافية.
تكوينات طبيعية ومشهد بانورامي
تتميز فوهة “الهُتيمة” بتكوين جيولوجي يعكس مراحل متعددة من التحولات الطبيعية، إذ تحيط بها الصخور البركانية الداكنة الناتجة عن تدفقات الحمم، بينما تنتشر في قاعها ترسبات طبيعية تشكلت بفعل عوامل التعرية والتجوية عبر آلاف السنين، ما أوجد تباينًا واضحًا بين مكونات الموقع الطبيعية.
وتوفر الفوهة إطلالات بانورامية على جبال سلمى والمناطق المحيطة، الأمر الذي جعلها وجهة مفضلة لهواة التصوير الفوتوغرافي والرحلات البرية، خاصة خلال مواسم اعتدال الطقس، حيث تبرز التكوينات الصخرية والتضاريس الطبيعية في مشاهد تعكس التنوع الجغرافي الذي تتميز به المنطقة.

وتُعد الفوهة جزءًا من الإرث الجيولوجي الذي تزخر به منطقة حائل، والتي تضم العديد من المواقع الطبيعية والأثرية ذات الأهمية الوطنية والعالمية، ما أسهم في تعزيز حضورها على خريطة السياحة البيئية والجيولوجية، وتقديم تجارب متنوعة للزوار والمهتمين بالتراث الطبيعي.
حائل تعزز السياحة الجيولوجية
وتواصل منطقة حائل استثمار مقوماتها الطبيعية الفريدة لتعزيز مكانتها وجهةً للسياحة الطبيعية والجيولوجية، من خلال إبراز مواقعها التي تسهم في نشر المعرفة بتاريخ الأرض وتكويناتها، إلى جانب دعم جهود التنمية السياحية المستدامة وإبراز التنوع البيئي الذي تزخر به المملكة.

