أعلن السفير الإيراني في بكين، عبدالرضا رحماني فضلي، أن طهران ستمنح الصين والدول الصديقة «اعتبارات خاصة» عند تحديد طبيعة وحجم رسوم عبور السفن في مضيق هرمز، وفق ما نقله بلومبيرغ.
أوضح السفير الإيراني أن الممر المائي الحيوي لإمدادات الطاقة أصبح يمثل مسألة «أمن قومي» في أعقاب الحرب الأمريكية الإسرائيلية التي استمرت أربعة أشهر على بلاده، مؤكدًا وجود ترتيبات جديدة لإدارة المضيق بالتعاون مع سلطنة عمان.
أشار فضلي خلال مشاركته في منتدى السلام العالمي في بكين إلى أن بلاده ستخص الصين بتلك الامتيازات لكونها دولة صديقة، لافتًا إلى أن فرض الرسوم يهدف لضمان العبور الآمن للسفن ومعالجة التبعات البيئية، دون أن يتعارض ذلك مع القوانين الدولية للبحار.
تأتي هذه التحركات في وقت تشهد فيه الإدارة المستقبلية لمضيق هرمز خلافات حادة ضمن مفاوضات إنهاء الصراع، حيث تصر الولايات المتحدة ودول الخليج على رفض فرض أي رسوم على الممر المائي، بينما تقبل بعض الدول الأوروبية مبدأ الرسوم شريطة عدم التمييز بين السفن بناءً على جنسياتها.
يُذكر أن بكين، التي تستورد الجانب الأكبر من نفط إيران، دعت عبر وزارة خارجيتها إلى ضمان التدفق الحر للشحن البحري عبر المضيق، والذي كان يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط والغاز المسال العالمية قبل اندلاع الصراع، في ظل تعقيدات ميدانية تمثلت في تراجع ثماني سفن عن عبور الساحل العماني مؤخرًا.

