حذر الاتحاد الدولي للاعبين المحترفين «فيفبرو»، اليوم السبت، من تصاعد موجة الإساءات التي يتعرض لها اللاعبون المشاركون في كأس العالم 2026، مؤكدًا أن ما يحدث لم يعد مجرد حالات فردية، بل يعكس نمطًا متكررًا من الاعتداءات العنصرية والتمييزية داخل البطولة وخارجها.
وقال فيفبرو في بيان رسمي إن عددًا من اللاعبين واجهوا خلال الأسابيع الماضية إساءات عبر الإنترنت وبشكل مباشر، شملت اعتداءات ذات طابع عنصري وتمييزي، إلى جانب مواقف من الترهيب والعدوانية خارج الملعب.
وأوضح الاتحاد أن اللاعبين يحملون آمال جماهير بلدانهم خلال المنافسات الكبرى، لكن ذلك لا يجب أن يكون على حساب سلامتهم أو كرامتهم، مشددًا على أن التعامل مع الإساءات باعتبارها جزءًا من كرة القدم أمر غير مقبول.
وأشار فيفبرو إلى أن خروج بعض المنتخبات من البطولة وما يصاحبه من تغطية إعلامية مكثفة وتفاعل جماهيري واسع، ساهم في زيادة الضغوط على اللاعبين، خاصة عبر منصات التواصل الاجتماعي.
وكشف الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» أن خدمة الحماية من الإساءة على وسائل التواصل الاجتماعي رصدت ارتفاعًا كبيرًا في حجم الإساءات الإلكترونية خلال مرحلة المجموعات، بلغ 13 ضعفًا، موضحًا أن 11% من هذه الإساءات كانت بدوافع عنصرية.
وتعرض عدد من لاعبي منتخب هولندا، من بينهم جاستن كلويفرت وكوينتن تيمبر وكريسينسيو سمرفيل، لإساءات عنصرية عبر الإنترنت، بعد إهدارهم ركلات ترجيح في مواجهة المغرب بدور الـ32 من البطولة.
وطالب فيفبرو جميع الأطراف المعنية بكرة القدم باتخاذ إجراءات أكثر حسمًا، مؤكدًا أن المراقبة والإبلاغ وحدهما لا يكفيان للحد من هذه الظاهرة، ما لم تصاحبهما عقوبات واضحة وتبعات ملموسة بحق المتورطين.
ودعا الاتحاد إلى تعاون أوسع بين أجهزة إنفاذ القانون، ومنصات التواصل الاجتماعي، ووسائل الإعلام، والجماهير، من أجل حماية اللاعبين ووقف تصاعد خطاب الكراهية والتمييز في كرة القدم.

