أعلنت هيئة تقويم التعليم والتدريب إطلاق الإصدار الثالث من الإطار الوطني للمؤهلات في المملكة، بوصفه مرجعية وطنية لتصميم وتنظيم وتطوير المؤهلات التعليمية والتدريبية وفق نواتج تعلم واضحة، بما يعزز تنافسية القدرات البشرية ويرفع جودة المؤهلات الوطنية وموثوقيتها، ويواكب المتغيرات على المستويين المحلي والعالمي.
وأوضحت الهيئة أن هذا الإصدار يأتي امتدادًا لدورها في بناء نموذج سعودي لضمان جودة التعليم والتدريب وضبطه، إذ يوفر الإطار أداة مرجعية تتيح لغة مشتركة بين مؤسسات التعليم والتدريب والجهات المانحة للمؤهلات، بما يسهم في تحقيق الاتساق بين مخرجات التعليم ومتطلبات التنمية وسوق العمل، ويعزز الشفافية والثقة في المؤهلات الوطنية، إلى جانب مواءمته مع الأطر الدولية بما يدعم الاعتراف العالمي بالكفاءات السعودية.
وشهد الإصدار الثالث نقلة نوعية في تطوير الإطار، حيث نظم المؤهلات عبر مستويات متعددة تبدأ من المستوى الصفري كنقطة دخول، وتتوزع على ثمانية مستويات تشمل مراحل التعليم المختلفة، بدءًا من الابتدائي، مرورًا بالمتوسط والثانوي، ثم الدبلومات والبكالوريوس والماجستير، وصولًا إلى الدكتوراه أو ما يعادلها في المستوى الثامن.
وتضمنت أبرز التحديثات دعم مفهوم التعلم مدى الحياة من خلال إدراج المؤهلات المهنية وشهادات البرامج القصيرة والشهادات الاحترافية ضمن الإطار، إلى جانب تعزيز المرونة بإتاحة مسار الدكتوراه مباشرة بعد البكالوريوس، وتطوير آليات احتساب الساعات المعتمدة وساعات التعلم، بما يتيح مسارات تعليمية أكثر تنوعًا وكفاءة.
كما ركز الإطار الجديد على تنمية مهارات المستقبل، مثل الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني والمهارات الرقمية والاجتماعية والعاطفية، مع ترسيخ القيم والهوية الوطنية، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية المملكة 2030.
وأكدت الهيئة أن هذه التطورات تسهم في بناء منظومة مؤهلات وطنية أكثر مرونة وشفافية وتنافسية، وتعزز فرص الاعتراف بالمؤهلات السعودية، وتوسع آفاق التعليم والتدريب والتوظيف داخل المملكة وخارجها، في إطار دعم مستهدفات برنامج تنمية القدرات البشرية.

