كشفت بيانات رسمية صادرة عن الهيئة العامة للإحصاء في السعودية عن حراكٍ تشغيلي وتوسّعٍ مؤسسي ملحوظ في قطاع السياحة والضيافة خلال الربع الأول من عام 2026، مدفوعًا بنمو التراخيص وزيادة أعداد المنشآت والعاملين، رغم تسجيل تراجع نسبي في معدلات الإشغال والأسعار.
وأظهرت المؤشرات ارتفاع إجمالي عدد مرافق الضيافة السياحية المرخصة بنسبة 22.7 في المائة، ليصل إلى 6122 مرفقًا، مقارنة بـ4988 مرفقًا خلال الفترة نفسها من عام 2025. واستحوذت الشقق المخدومة ومرافق الضيافة الأخرى على الحصة الأكبر بنسبة 51.6 في المائة، بواقع 3159 مرفقًا، فيما بلغ عدد الفنادق 2963 فندقًا.
وتزامن هذا التوسع مع زيادة في عدد المنشآت السياحية التي يعمل بها موظفون، حيث بلغ عددها 177031 منشأة خلال الربع الأول، مسجلة نموًا بنسبة 9.0 في المائة مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي.
وعلى صعيد سوق العمل، ارتفع إجمالي عدد المشتغلين في الأنشطة السياحية بنسبة 6.5 في المائة على أساس سنوي، ليصل إلى أكثر من 1.04 مليون مشتغل، مقابل 983 ألفًا في الربع الأول من 2025. وبلغ عدد السعوديين العاملين في القطاع نحو 250 ألفًا، بنسبة 23.9 في المائة، فيما استحوذ غير السعوديين على النسبة الأكبر.
في المقابل، سجلت مؤشرات الأداء التشغيلي للفنادق تراجعًا طفيفًا؛ إذ انخفض معدل إشغال الغرف إلى 60.8 في المائة، مقارنة بـ63.0 في المائة خلال الفترة نفسها من العام الماضي. بينما شهد قطاع الشقق المخدومة تحسنًا محدودًا، حيث ارتفع معدل الإشغال إلى 51.6 في المائة.
أما على مستوى الأسعار، فقد انخفض متوسط السعر اليومي للغرف الفندقية بنسبة 11.4 في المائة ليبلغ 423 ريالًا، في حين تراجع متوسط الأسعار في الشقق المخدومة بنسبة طفيفة بلغت 1.2 في المائة ليستقر عند 206 ريالات.
وتعكس هذه المؤشرات استمرار زخم النمو في قطاع السياحة السعودي، مدعومًا بالتوسع في التراخيص والبنية التنظيمية، مقابل حركة تصحيحية في الأسعار والإشغال، بما يعزز من تنافسية القطاع ويواكب مستهدفات رؤية المملكة 2030.

