تراجعت أسعار الذهب خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، بعدما سجلت أعلى مستوياتها في أسبوعين خلال الجلسة السابقة، مع اتجاه أنظار المستثمرين إلى محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي لشهر يونيو، بحثًا عن مؤشرات جديدة بشأن توجهات السياسة النقدية في ظل قيادة رئيس المجلس الجديد كيفن وارش.
انخفاض الأسعار قبل صدور محضر الفيدرالي
وبحلول الساعة 00:43 بتوقيت غرينتش، هبط سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.4% إلى 4148.59 دولارًا للأوقية، فيما تراجعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم أغسطس بنسبة 0.2% إلى 4160.20 دولارًا.
ومن المقرر أن يصدر غدًا الأربعاء محضر اجتماع لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية، الذي عُقد يومي 16 و17 يونيو، وسط ترقب واسع لما قد يتضمنه من إشارات بشأن مسار أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.
بيانات الاقتصاد الأمريكي تعيد تشكيل توقعات الأسواق
وجاء التراجع في أسعار الذهب بالتزامن مع بيانات أظهرت انخفاض نشاط قطاع الخدمات في الولايات المتحدة خلال يونيو، رغم تعافي التوظيف بعد ثلاثة أشهر متتالية من الانكماش، وهو ما يشير إلى استمرار متانة سوق العمل الأمريكي.
وفي المقابل، انخفضت أسعار الذهب بأكثر من 25% مقارنة بمستوياتها القياسية التي سجلتها في وقت سابق من العام، بعدما عززت الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران المخاوف التضخمية، ودفعت الدولار إلى الارتفاع، كما رفعت توقعات تشديد السياسة النقدية.
هدنة الشرق الأوسط وبيانات الوظائف تدعمان التوقعات
ورغم الضغوط الحالية، كان الذهب قد سجل أمس الاثنين أعلى مستوى له في أسبوعين، مدعومًا بتراجع المخاوف التضخمية عقب اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب بيانات الوظائف الأمريكية التي جاءت أضعف من المتوقع، وهو ما دفع الأسواق إلى خفض توقعاتها لرفع أسعار الفائدة في المدى القريب.
وتشير أداة “فيد ووتش” التابعة لمجموعة “سي إم إي” إلى أن المتعاملين باتوا يرجحون بنسبة تقارب 57% رفع أسعار الفائدة في سبتمبر، مقارنة بأكثر من 60% قبل صدور بيانات سوق العمل.
تراجع جماعي للمعادن النفيسة
ولم يقتصر التراجع على الذهب، إذ انخفضت أسعار الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 0.8% إلى 61.57 دولارًا للأوقية، كما تراجع البلاتين بنسبة 0.8% إلى 1618.78 دولارًا، وهبط البلاديوم بنسبة 0.4% إلى 1264.11 دولارًا للأوقية.

